الرئيسية / المقالات الأدبية والثقافية / خريف ايقظ جذوة الجنون بقلم طيف امرأة

خريف ايقظ جذوة الجنون بقلم طيف امرأة

Spread the love

خريف أيقظ جذوة جنون

***********************************************

مُنذ  ميلاد مخيلتي  وإنغماسها في التشكل

تهيأت لي الفصول الخرساء  وتجسدت

 كأي  سُلالَةٍ  مثيرة  للتعجب

 أدركتُ ألفاظها  السرية  وصوتها المرمز

وخريفي  نوء   له  أكثر من  تعبير .

يشبه  طيور الشوك في إيحائها

تنشد ترتيلة فريدة  لنهاية دورة  الحياة

دونه  ذوبان أخير  في هيام مُحير.

بتلقائيتة .. وانفراده

يدندن , طقوسه غير  المألوفة

يمجد اللحظات حتى أشد المواقف حماقة.

إذ به يقترف السُكنى  داخلي

ويقبع  ذاك   الشعور المريب  ,

 مترف الوسامة, بالغ الإزعاج

مُقتضب الإعتراف

يأنف الإسترسال بالأشواق.

 أرتجف  أمام خريف غير عادي

فهو لا يأنف خرق القوانين

 المتنبأ بها

أطواره  مرتبكة , محرجة, مضللة

ينتابها  جنون  , متعلقة بمسحة  تعقل.

يا خريفي الهائم في فراسخ التنائي

تتقلب أمامي كصفحات  كتاب

 بشغف , وتسارع  أتعجل قراءتك

أستمر في سبر ملامحك الضاربة

 في كُنهِ اليقظة المتناهية ..

  أتلعثم وأزْوَرُ أنا

حين  مصادفة محمومة مشدوهة.

تقريبا …  لستُ جازمة

ما  توقعت  حضور موسمه المضطرب

وفي كل عام أعجز عن فك طلاسيمه

 المغرية

دوما يفاجئني بتدبيرهِ المُحنك

رُغم احتراسي  المخطط

يمضي بي  متحايلا مستهترا

يملأني سيادة حد الإنغمار والفيضان

يُغيّبَ  أهواءاً استملكت فيَّ الضجر

متلاعبا بتواقيت  مكتنفة

 يَزِف  المكافيء  بختمه القياسي

ومكانٍ رسمي فسحته الأكوان

وحفل  صاخب  الدعاية مُحقِّقا الإعجاب.

الإحتمالات في سيطرة  إغوائه,  مرواغة

لا تمتلك إلا إنتساب  المحاوله

  قد يبدو  تعويضا مساويا  لتناقضه

حينئذِ..

ينتهي بي التروي  والحذر   المتمهل

على  أبعادٍ  لم أشأ يوماً التعمق بها

أتنبه.. أستذكر ..

حتى لا يطالني ضياع البطء

ثم أرتبط مع جذوة جنون

قبل أن يفرض حضوره المُلِح

وتحاشيا لموسم غير مسموح به

عندئذٍ فقط سيكون بالإمكان

اجتناب متعة  الفضول

وإلا..

 انخرطت في جغرافية  مستفزة

قواعدها لا تُشرح  , ولا أختار مضامينها

 مبهمة  تعريفاتها  وقيودها ,

غامضة الحسم ,

معتقلة لكافة إختياراتنا الثانوية.

  أغدق  التخيل  عليَّ

 فامتد نهاره  طولا وعرضا

وأمتَعني بعودة  المُتلهف  لهبوط  آمن

 تاركا كل معطيات التجربة تتقلص في الفناءٍ   .

 طيف امرأه

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...