الرئيسية / المقالات الأدبية والثقافية / حكاية الحليب بقلم / أحمد جنيدو .

حكاية الحليب بقلم / أحمد جنيدو .

Spread the love

حكايةُ الحليبِ
………………………..

أوقدتْ في الساحةِ الحمراءِ لوناً،
قدْ يشبهُ الإحساسَ في قتْلِ البدنْ.
وحريقُ الظلِّ في الأشياءِ يغدو منهكاً،
قدْ جاءَها المشتاقُ والمنكوبُ، 
يخفي دمعَهُ جرحُ الوطنْ.
إنّها حرّيّةٌ،
لم تنسَ في صرختِها طرطوسَ
لا بغدادَ 
لا مِصْرَ 
لا قيدَ عَدَنْ.
تمتطي وجهَ الضحى في الأرقِ الأعلى،
يهادي لكنةً،
تلكَ وصايا من ترابٍ،
تزرعُ الشرحَ على روحٍ،
تقولُ اليومَ جزّارَ الفتنْ.
غادرتْنا لحظاتُ الحلمِ قبلَ الريحِ،
والتعتيمُ يجتثُّ قياماً،
يا مراسيلَ هوانا للأغاني،
ومصابيحُ الليالي، 
ستموتُ الآنَ فوقَ الأرضِ،
والنورُ الثمنْ.
يا وشاحَ الردِّ حينَ الآخرُ المسمومُ يهدينا
إلى النارِ يبوحُ الألمَ،
الأسرارُ تصحو بدمٍ،
صوتٌ ينادي لسماءِ الحقِّ،
كي تمحو الوثنْ.
بعْبعتْ عُمْقَ نزيفٍ،
لأخٍ كانَ يلوذُ الصمتَ معنى،
حمْلقتْ عمداً،
وخوفُ الصوتِ يغتالُ سؤالاً،
هلْ لنا عيشُ حياةٍ؟!
خلفَ(تقريضِ)الرسنْ.
عجباً ما فاقَها الحزنُ على وحدتِها،
ينتظرُ الهمسُ صديقاً،
شمعةُ الليلِ خلاصٌ،
من تراهُ يسكنُ الشحَّ؟!
وضرْبُ البطشِ يحتالُ تراثاً،
وحضوراً ووجوداً،
كلُّ من في السجنِ يحتاجُ الشجنْ.
يا أساهمْ أمّهاتُ الشهداءِ،
الدمُ تاجٌ زينةُ الإيمانِ،
لا خيرَ يعيرُ الكفرَ حجْماً،
وصلاةُ الغائبِ إستجداءُ بعدٍ،
ترتوي من نزعةِ التنكيلِ نصراً،
قدْ أذنْ.
صوتُنا المسموعُ حتّى آخرِ التكوينِ،
ما بعدَ صراخِ الجرحِ،
والصدرُ تعرّى لنداءِ الحرِّ،
يتلو كلماتِ الذكْرِ،
صارَ الغارُ قمصانَ الكفنْ.
يا صهيلَ الذبحِ في الأحقادِ،
تخفيهِ أيادٍ،
أنتَ طفلٌ تعتلي الكونَ،
حليبُ القتْلِ مدفونٌ،
وجلَّ العيشِ في رجْسِ الفتنْ.
ورضيعُ النورِ درعا،
حاجزُ التقطيعِ يقوى بنظامٍ،
يدهشُ القتلُ بنا نيرونَ،
يا نطقَ ضميرٍ،
ما غبنْ.
(أحمدُ)الملذوغُ يبني حلمَهُ في سخَطِ العزْفِ،
عزوفُ الشمسِ عن أرضٍ تمادى،
قالَ نيسانُ:
أفي الزهرِ إحتراقٌ؟
وسجودُ العشبِ تتلوهُ الفننْ.
وإحتضارُ الحلمِ يسهو،
يبدأُ البعثُ من الموتى،
وأنتَ الكلُّ في الجزءِ،
أنا الصفْرُ من الجزءِ،
تعلّمْتُ نشيداً،
حين أغنى الموتُ إخفاءَ اللبنْ.
لم أعدْ،
أعلمُ من هذا،
وكانَ القلبُ يبكي،
ليدٍ تقتلُ طفلي،
وهو العمُّ، 
وجرحُ العمِّ لا لنْ يؤتمنْ.
قتلونا يا بلادي،
كي يصونوا،
ما يقولونَ: 
هنا أمْنُ الوطنْ.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن رئيس التحرير طارق العجمى

مدير التخطيط والتطوير بمجلس الكتاب والأدباء والمثقفين العرب . ورئيس تحرير جديرة كتاب وشعراء العرب الإلكترونية .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

*إفتتاح مهرجان الشعر الدولى لشعراء العالم وحوار الحضارات*

Spread the loveبنجاح منقطع النظير تم افتتاح مهرجان الشعر الدولى لشعراء العالم ...