الرئيسية / قصص / * حسن العتّال *

* حسن العتّال *

Spread the love

 نفش حسن الديك جسده وأخذ نفسا عميقا . شدّ سلّة القش ممتلئة بالخضار والفواكه على ظهره وربطها بالحبال ،

سار خلف السيدة ذات الشعر الأحمر تزكم أنفه رائحة عطر المرأة ممتزجة برائحة التفاح المنبعثة من السلة ،

الشيطان يوسوس لحسن بجسد المرأة . ووسوس له بسرقة حبة تفاح وقضمها . تذكّر إمام المسجد حين تحدث

عن تفاحة الغاوية . تسير المرأة أمامه بثوبها الملتصق بجسدها في الزقاق . رائحة التفاح تزكم أنفه .

أنه الشيطان همس بها حسن لنفسه . تابعت خطواته خطوات المرأة . خرجا من الزقاق . فكان سلم الدرج

الإسمنتي . ترتقي المرأة السلم . يقصر ثوب المرأة كلما ارتفعت درجة أخرى . يغض حسن بصره .

يطأطيء برأسه . الثوب يزداد قصرا . درجات السلّم تكثر . الشيطان يتمدد . يغمض حسن عينيه .

يتابع صعوده . تتعثر قدماه بحافة السلم . يتمايل جسد حسن . جوع . تعب . ثقل الحمل على ظهره .

يفقد توازنه . الاشتهاء يكبر في جسده . الجوع . الدوران . الغثيان . السلّة . الخطار الفواكه .

حبة التفاح تصل لأسفل السلّم . تنظر المرأة خلفها . حسن ملقى أرضا لا يستطيع النهوض من تحت السلّة .

التفاح . البرتقال . الموز . تسير المرأة باتجاه حسن . يفرح حسن . المرأة ستخرج حسن من تحت السلّة .

كم أنت طيبة أيتها المرأة يهمس حسن . تصل المرأة . تقف . تنظر . تبصق نحو حسن . وتمضي .

حسن يبقى تحت السلّة الفارغة .

ــــــــ محمد مشّه ــــــــــــــــ

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن محمد صوالحة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لأني أحبك

Spread the loveولأني أحبكَ .. ألِفْتُ شوقيَ الجائع على بابِك يتسولُ خبزاً ...