الرئيسية / شعر فصيح / *جارة الحي */ بقلم يحيى عبد الفتاح

*جارة الحي */ بقلم يحيى عبد الفتاح

Spread the love


أظلم الحي بعد نواكِ يا جاره
وهجر الطير بعد البين أوكاره
إني غداة البين طفت الليل
وهمت فيه أستجدي قفاره
أحتسي الدمع والوجد احتساءَ
والقلب يشكو إلى النجم انكساره
واعود إلى الحي أراه مثلي
مضنً يسقيه البين مراره
……………………
ذهبتِ تبكيكِ السنين
وذاك الجدار وهذا الثرى
وتركتِ أيام الحنن
ومن الأمس ما اسكرَ
ومن ذا يتركه الحبيب
ويأتيه خيال الكرى
ذهبتِ فخلّفتِ الذكرى
فأسلمت لما قُدّرَ
………………….
يا جارة الروح إلى أين
بالروح والقلب أناديكِ
يا جارة الروح إلى أين
فالحي والليل يبكيكِ
كيف احتمال البين
إن عزّ اصطباري فيكِ
إن سالت عبرات العين
وقام القلب يناجيكِ
………………….
جمال العمر هل تذكريه
وذاك الأمس لمن تدعيه
هل حلا لكِ البعد عنا
كما هان أن تتركيه
وتبقى على الأعتاب دمعه
تبحث عنكِ في لياليه
ليالي العمر يا عمرا ضاع
لم يبقَ إلا الهم فيه
………………………
كلمة الحب من فاكِ قصيده
تذوب لمعناها كل القوافي
وكل المعاني الجميله عبيدا
تصف الحسن فيكِ ربى وفيافي
تسبح في العيون وتهتف للشفاه
أنا البحر يا أجمل الاصدافِ
لبيكِ إني منكِ فراش
يلهبني النور فيزداد طوافي
……………………..
أذوب في الذكرى كأن
الأمس حالي أو غدي
وصوت الأنين في قصيدي
يشعل النار ويكوي مرقدي
وبين أناملي سمير غنّى
لذكراكِ لحنا أبدي
اشرب من دموع قلبي
وأسقيكِ ما بين يدي
……………………….
هي المقادير ي حبيبي أرادت
وكيف نأبى للمقادير حكما
لو بأيدينا نعود لعدنا
ننسج الفرح للأيام نغما
يا جارةً يا حسرتا على الجوار
يشرب قلبي ذكراه سقما
هي المقادير يا حبيبي أرادت
وكم من قلوب أصبحت عدما
بقلم

  يحيى عبد الفتاح
تحرير

سعاد عدوش

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن مشرف عام الأبواب وردة الأطلس

x

‎قد يُعجبك أيضاً

*البحر * بقلم محمد النور

Spread the loveالبحر بحر بلدي شاسع من عظمة ربي يحيط بالمغرب من ...