الرئيسية / المقالات الأدبية والثقافية / *تعريف عيد الحب فى الأسلام*قلم/ياسر مصطفى

*تعريف عيد الحب فى الأسلام*قلم/ياسر مصطفى

Spread the love

أولا :

‫#‏عيد_الحب‬ عيد ‫#‏روماني‬ جاهلي ، استمر الاحتفال به حتى بعد دخول الرومان في ‫#‏النصرانية‬ ، و ارتبط العيد بالقس المعروف باسم ‫#‏فالنتاين‬ الذي حكم عليه بالإعدام في 14 فبراير عام 270 ميلادي ، و لا زال هذا العيد يحتفل به الكفار ، و يشيعون فيه الفاحشة و المنكر .

ثانيا :

لا يجوز للمسلم الاحتفال بشيء من أعياد الكفار ؛ لأن العيد من جملة الشرع الذي يجب التقيد فيه بالنص .

قال ‫#‏شيخ_الإسلام_ابن_تيمية‬ رحمه الله : ” الأعياد من جملة الشرع و المنهاج و المناسك التي قال الله سبحانه ( عنها ) : ( لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا ) و قال : ( لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه ) كالقبلة و الصلاة و الصيام ، فلا فرق بين مشاركتهم في العيد ، و بين مشاركتهم في سائر المناهج ؛ فإن الموافقة في جميع العيد موافقة في الكفر ، و الموافقة في بعض فروعه موافقة في بعض شعب الكفر ، بل الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع ، و من أظهر ما لها من الشعائر ، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر و أظهر شعائره ، و لا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة .

و أما مبدؤها فأقل أحواله أن تكون معصية ، و إلى هذا الاختصاص أشار النبي صلى الله عليه و سلم بقوله : ( إن لكل قوم عيدا و إن هذا عيدنا ) و هذا أقبح من مشاركتهم في لبس الزنار ( لباس كان خاصاً بأهل الذمة ) و نحوه من علاماتهم ؛ فإن تلك علامة وضعية ليست من الدين ، و إنما الغرض منها مجرد التمييز بين المسلم و الكافر ، و أما العيد و توابعه فإنه من الدين الملعون هو و أهله ، فالموافقة فيه موافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله و عقابه ” انتهى من ” اقتضاء الصراط المستقيم” (1/207).

و قال رحمه الله أيضاً : ” لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم ، لا من طعام و لا لباس و لا اغتسال و لا إيقاد نيران ، و لا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك. و لا يحل فعل وليمة و لا الإهداء و لا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك ، و لا تمكين الصبيان و نحوهم من اللعب الذي في الأعياد و لا إظهار الزينة .

و بالجملة : ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم ، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام ، لا يخصه المسلمون بشيء من خصائصهم” انتهى من “مجموع الفتاوى” (25/329).

و قال ‫#‏الحافظ_الذهبي‬ رحمه الله ” فإذا كان للنصارى عيد ، و لليهود عيد ، كانوا مختصين به ، فلا يشركهم فيه مسلم ، كما لا يشاركهم في شرعتهم و لا قبلتهم ” انتهى من “تشبه الخسيس بأهل الخميس” منشورة في مجلة الحكمة (4/193)

و الحديث الذي أشار إليه شيخ الإسلام رواه ‫#‏البخاري‬ (952) و ‫#‏مسلم‬ (892) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتْ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ ، قَالَتْ : وَ لَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ ، فَقَالَ أَبُو : بَكْرٍ أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ! وَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : ( يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَ هَذَا عِيدُنَا ).

و روى أبو داود (1134) عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَ لَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا ، فَقَالَ : مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ ؟ قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا : يَوْمَ الأَضْحَى ، وَ يَوْمَ الْفِطْرِ ) و الحديث صححه ‫#‏الألباني‬ في صحيح ‫#‏أبي_داود‬ .

و هذا يدل على أن العيد من الخصائص التي تتميز بها الأمم ، و أنه لا يجوز الاحتفال بأعياد الجاهليين و المشركين .

و قد أفتى أهل العلم بتحريم الاحتفال بعيد الحب :

1- سئل ‫#‏الشيخ_ابن_عثيمين‬ رحمه الله ما نصه :

” انتشر في الآونة الأخيرة الاحتفال بعيد الحب خاصة بين الطالبات و هو عيد من أعياد النصارى ، و يكون الزي كاملا باللون الأحمر ، الملبس و الحذاء ، و يتبادلن الزهور الحمراء ، نأمل من فضيلتكم بيان حكم الاحتفال بمثل هذا العيد ، و ما توجيهكم للمسلمين في مثل هذه الأمور و الله يحفظكم و يرعاكم ؟

فأجاب : الاحتفال بعيد الحب لا يجوز لوجوه :

الأول : أنه عيد بدعي لا أساس له في الشريعة .

الثاني : أنه يدعو إلى العشق و الغرام .

الثالث : أنه يدعو إلى اشتغال القلب بمثل هذه الأمور التافهة المخالفة لهدي السلف الصالح رضي الله عنهم .

فلا يحل أن يحدث في هذا اليوم شيء من شعائر العيد سواء كان في المآكل ، أو المشارب ، أو الملابس ، أو التهادي ، أو غير ذلك .

و على المسلم أن يكون عزيزا بدينه و أن لا يكون إمعة يتبع كل ناعق . أسأل الله تعالى أن يعيذ المسلمين من كل ‫#‏الفتن‬ ما ظهر منها و ما بطن ، و أن يتولانا بتوليه و توفيقه ” انتهى من “مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين” (16/199).

2- و سئلت الجنة الدائمة : يحتفل بعض الناس في اليوم الرابع عشر من شهر فبراير 14/2 من كل سنة ميلادية بيوم الحب (( ‫#‏فالنتين_داي‬ )) . (( ‪#‎day_valentine‬ )) . و يتهادون الورود الحمراء و يلبسون اللون الأحمر و يهنئون بعضهم و تقوم بعض محلات الحلويات بصنع حلويات باللون الأحمر و يرسم عليها قلوب و تعمل بعض المحلات إعلانات على بضائعها التي تخص هذا اليوم فما هو رأيكم :

أولاً : الاحتفال بهذا اليوم ؟

ثانياً : الشراء من المحلات في هذا اليوم ؟

ثالثاً : بيع أصحاب المحلات ( غير المحتفلة ) لمن يحتفل ببعض ما يهدى في هذا اليوم ؟

فأجابت : ” دلت الأدلة الصريحة من الكتاب و السنة – و على ذلك أجمع سلف الأمة – أن الأعياد في الإسلام اثنان فقط هما : عيد الفطر و عيد الأضحى و ما عداهما من الأعياد سواء كانت متعلقة بشخصٍ أو جماعة أو حَدَثٍ أو أي معنى من المعاني فهي أعياد مبتدعة لا يجوز لأهل الإسلام فعلها و لا إقرارها و لا إظهار الفرح بها و لا الإعانة عليها بشيء لأن ذلك من تعدي حدود الله و من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ، و إذا انضاف إلى العيد المخترع كونه من أعياد الكفار فهذا إثم إلى إثم لأن في ذلك تشبهاً بهم و نوع موالاة لهم و قد نهى الله سبحانه المؤمنين عن التشبه بهم و عن موالاتهم في كتابه العزيز و ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) . و عيد الحب هو من جنس ما ذكر لأنه من الأعياد الوثنية النصرانية فلا يحل لمسلم يؤمن بالله و اليوم الآخر أن يفعله أو أن يقره أو أن يهنئ بل الواجب تركه و اجتنابه استجابة لله و رسوله و بعداً عن أسباب سخط الله و عقوبته ، كما يحرم على المسلم الإعانة على هذا العيد أو غيره من الأعياد المحرمة بأي شيء من أكلٍ أو شرب أو بيع أو شراء أو صناعة أو هدية أو مراسلة أو إعلان أو غير ذلك لأن ذلك كله من التعاون على الإثم و العدوان و معصية الله و الرسول و الله جل و علا يقول : ( و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان و اتقوا الله إن الله شديد العقاب ) .

و يجب على المسلم الاعتصام بالكتاب و السنة في جميع أحواله لاسيما في أوقات الفتن و كثرة الفساد ، و عليه أن يكون فطناً حذراً من الوقوع في ضلالات المغضوب عليهم و الضالين و الفاسقين الذين لا يرجون لله وقاراً و لا يرفعون بالإسلام رأساً ، و على المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بطلب هدايته و الثبات عليها فإنه لا هادي إلا الله و لا مثبت إلا هو سبحانه و بالله التوفيق . و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم ” انتهى .

3- و سئل ‫#‏الشيخ_ابن_جبرين‬ حفظه الله :

” انتشر بين فتياننا و فتياتنا الاحتفال بما يسمى عيد الحب ( يوم فالنتاين ) و هو اسم قسيس يعظمه النصارى يحتفلون به كل عام في 14 فبراير، و يتبادلون فيه الهدايا و الورود الحمراء ، و يرتدون الملابس الحمراء ، فما حكم الاحتفال به أو تبادل الهدايا في ذلك اليوم و إظهار ذلك العيد ؟

فأجاب :

أولاً : لا يجوز الاحتفال بمثل هذه الأعياد المبتدعة ؛ لأنه بدعة محدثة لا أصل لها في الشرع فتدخل في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أي مردود على من أحدثه.

ثانياً : أن فيها مشابهة للكفار و تقليدًا لهم في تعظيم ما يعظمونه و احترام أعيادهم و مناسباتهم و تشبهًا بهم فيما هو من ديانتهم و في الحديث : (من تشبه بقوم فهو منهم ).

ثالثا : ما يترتب على ذلك من المفاسد و المحاذير كاللهو و اللعب و الغناء و الزمر و الأشر و البطر و السفور و التبرج و اختلاط الرجال بالنساء أو بروز النساء أمام غير المحارم و نحو ذلك من المحرمات، أو ما هو وسيلة إلى الفواحش و مقدماتها، و لا يبرر ذلك ما يعلل به من التسلية و الترفيه و ما يزعمونه من التحفظ فإن ذلك غير صحيح، فعلى من نصح نفسه أن يبتعد عن الآثام و وسائلها.

و قال حفظه الله :

و على هذا لا يجوز بيع هذه الهدايا و الورود إذا عرف أن المشتري يحتفل بتلك الأعياد أو يهديها أو يعظم بها تلك الأيام حتى لا يكون البائع مشاركًا لمن يعمل بهذه البدعة و الله أعلم ”  .

فتجنبوا الشبهات ….

هذا والله أعلم .
 

قلم

ياسر مصطفى

تحرير

أسماء السلامية

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن أسماء السلامية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

*زعزوع يتوجه إلى موسكو للمشاركة في فعاليات “إن تور “للسياحة*

Spread the loveيتوجه وزير السياحة هشام زعزوع صباح الجمعة للمشاركة في فعاليات ...