الرئيسية / الشعر العامى . / بقلم عمرو عمارة بنت بكري

بقلم عمرو عمارة بنت بكري

Spread the love

بنــــت بكـــري

بنت بكري الحلوة قالت
لسـّه طعم الميـَّه نيــل
لسه شايفه إن إحنا لسه
شعبها الحر الأصيل
إنت لسه يا بنتي فاكره
طعم نيلها السلسبيل؟
لسه فاكره نسيم بلادنا
اللي كان يشفي العليل؟
دحنا شاربينها مرارة
ميه مخلوطة بــ عكارة
كل شيء في بلادنا أصبح
فهلوة و حبـَّة شطارة
بلطجة و دخان سيجارة
أصبحت ميـَّة بلادنا
مـُـرَّة علقم
بعد ما كان نيلنا بلسم
يشفي أوجاعنا بمهارة
نظرتين فوق سطح نيلك
تطفي م الجسم الحرارة
و أما كان الفيض يجيلك
يسقي وادينا بغزارة
النهارده !!!
النهارده جم ولاد منك وحكموا
و حكـِّـمـُـوا فيكي القذارة
ناس عقولها مش سويـَّة
بالدراع و الظلم تحكم
و بعيون راضعة الأسيـَّـة
تنصحيها تقول عدوِّي
تمدحيها تقول … منافق !!
يعني في الحالتين تعلق
كل شعبنا في المشانق !!
لما أهل الحبشة قالوا
يللا نعمل سد نهضة
و حولوا النيل اللي هوَّ
كل روحك و إنت رافضة
همـَّــا شافوا الحل … سوريا !!
قالوا نقطع ودّ سوريا
و بكـده نكون يد واحدة !!
مش بقولك
ناس عقولهم مش سوية ؟
و إنت لسّه يا بنت بكري
شايفه طعم المية نيل
لسه شيفانا بعيونك
شعبها اللي ملوش مثيل ؟
و تقوليلنا شايفه فيها
لسه حاجة بجد حلوة ؟
طب قوليلنا إيه الأمارة
و للا أقولك
هي يمكن لسه فيها
حاجة واحدة بجد حلوة
شعب عاشق للكرامة
شعب رافض للمذلة
و للإهانة والاستهانة
شعب بيموت في البلد دي
و ف ترابها الزعفران
شعب مش راضي بغباوة
حكم غاشم أو جبان
شعب مش ممكن يسلم
أمرة تاني للي خان
هو ده الحاجة اللي يمكن
لسه حلوة يا إيمان
هو ده الشعب اللي مش
ممكن هيمشي من الميدان
أصلها المرادي ثورة
أيوة ثورة
بكل معنى الكلمة
ثورة ع اللي خان
و أما تنجح
يبقى تاني طعم كل المية نيل
و البلد دي
تاني ترجع أحلى وادي
في حضن نيل
و إحنا نرجع بردو تاني
شعبها الحر الأصيل

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...