الرئيسية / ثقافية إعلامية / بريـق الحــب.. هل يزول فـي سنوات الزواج الاولى؟

بريـق الحــب.. هل يزول فـي سنوات الزواج الاولى؟

Spread the love

بريـق الحــب..  هل يزول فـي  سنوات الزواج الاولى؟

 

 الدستور-رنا حداد

لماذا يختفي سحر الحب والمودة بين الزوجين في اكثر من 79% من حالات الزواج في السنوات الاولى؟ نتائج الدراسة أكدت ان الحب لا يحافظ على استمرار العلاقة بين المتزوجين، بقدر الثقة والتفاهم.
استشاري العلاقات الزوجية والاسرية الدكتور صالح بركات طرح نتائج الدراسة على صفحته عبر موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، وتلقى اراء وتحليل منطقي من ازواج وزوجات، قالوا من واقع التجارب العملية بصحة هذه الدراسة من عدمها.

الروتين، واختلاف التفكير
 أحمد الصرايره قال «أعتقد بأنَّ الروتين لهُ دور، واختلاف العقول كَمنهج تفكير أيضاً يلعب دور كبير».
رشيد العدوان آثرت ان تطرز اجابتها بذكر نفحات من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم اذ قالت يجيبك «لم يكن يعيب طعاما، وكان يساعد في مهنة أهله، فيرقع الثوب ويخصف النعل».
وزادت «لو وقفنا عند هذه الامور وتأملناها، لعرفنا كيف تكون العلاقة بين قطبين». وأضافت «أما ما يحصل من عصبية وشتم وضرب احيانا، وذم، بين الزوجين، كل ذلك يدفع بقوة لتخريب البيوت وضياع المحبة»!!
وزادت «ديننا عظيم، لم يترك شيئا دون تفصيل وتعليم، ولكننا نذهب بعيدا فنزداد ضياعا».

زهرة حمودة قالت «لا الروتين، ولا إكتشاف عيوب الآخر ولا إهماله، ولا شيء من هذا القبيل يُمكن أن تذهب بسحر الحب.. فالحب وُجد ليُحررنا من مكبوتاتِنا فإذا تخلصنا منها ومن ألمها الذي يظهر عندما نشعُر بالأمان مع الشريك وعرفنا كيف نتعامل مع ما ظهر من ألم الماضي وتحررنا منه أمسكنا الحب بكلتا يدينا ولم نضيعه، وقهرنا الروتين وأولاد عمه وعرفنا طعم الحياة».
عوني القضاة قال «السنوات الثلاث الاولى من عمر الزواج ما هي الا امتزاج لنهرين يكونان «دلتا» بخصائص جديدة، وهذا طبيعي، ولكن ما ليس طبيعيا تجاوز الثلاث سنوات وكلا الزوجين «خشب مسندة»! هنا تكمن المشكلة».

فنون الحياة
يقول الدكتور محمد الحسبان «اذا اردت ان تعيش سعيدا في مملكتك الخاصة -العائلة- يجب عليك عدم التأسد في البيت بمعنى التفاهم وتمرير الامور وتسييرها على خير ضمن المنظومة الاخلاقية لزواج بمعنى المثل الشعبي ( بس بدارك واسد على الناس) والاعتذار في اوقات معينه والتطنيش والطرش والعمى يكون من اجمل فنون الحياة.
سيرين احمد ايدت ان تصرفات ينتهجها الازواج من شأنها ان تحد من الخلاف وترتقي بالعلاقة وقالت «بكل بساطة، ان يتنازل احدهما للطرف الثاني، وهكذا الى ان تستوي الامور».
وترى فريال جراح ان «البيوت الناجحة اساسها رجل ودود في بيته».
وتقول صافية «تقبل الاخر، والتجديد من وقت لآخر، والمشاركة في نشاط محبب للزوجين معا، الى جانب التقدير المتبادل، والثناء الجميل من كل طرف، وحتى الهدايا والتعبير عن الحب بكل طريقة، هي وسائل بناء ودعامات لنجاح علاقة الازواج».
وترى امل ان «الرضا بالنصيب وبالحياة التى وهبها الله لنا هو سر السعادة الزوجية».
وتتابع «الانسان الراضي، الحامد والشاكر والمقتنع بقدسية الحياة الزوجية، والمؤمن بأهميتها فى حياته وحياة اولاده، لابد وان  يتخذ من كل الطرق السليمة والقدوات الحسنة لانجاح زواجه وعلاقته بشريك حياته».

من عالم المثاليات الى الواقع
رياض عزام قال «ان اسباب تراجع المشاعر في سنوات الزواج لاحقا ربما مرده الى الانتقال من عالم الخيال والمثاليات والتمثيل الى الواقع والمعايشة».
ويرى عمر الرياطي «أن الزوجان في بداية مسيرة الحياة الزوحية الجديدة يكونان غير متوافقين فكريا، ولكن مع مرور الوقت تبدأ الأفكار تقترب من بعضها إلى أن تصل إلى درجة جيدة من التوافق، وهذه المرحلة التوافقية تختلف من زوجين الى اخرين.
ويؤكد ذلك سائد عادل من خلال قوله ان «التوقعات في بداية عمر الزواج عالية ولربما تكون مختلة وعير دقيقة، وتأتي بعدها المعايشة ومتطلبات الحياة، ولربما يصمد الزوجان الجديدان ويحاولان معا، ولكن البعض قد ينسحب ولا يحاول لذا قد تفتر العلاقة وقد يطالها الخراب والشقاق ايضا بسبب عدم الوعي بمفاهيم السكن والرحمة والمودة».
نداء قالت «من خلال تجربتي وعلاقتي الناجحه بزوجي والحمدلله اجد ان الصبر والحلم والثقه والصدق هم اساس النجاح بين الزوجين فما اجمل ان تعيش المرأه تحت ظل رجل يتقي الله فيها ويكرمها فلا يبخل عليها بحبه وعطاءه ووفائه وتقابله هي بالصدق وحسن المعامله فتصون غيبته وتحفظ هيبته وتحترم من كان من طرفه، وليست الحياة كلها تسير على منهج واحد بل ان فيها الشدة والتعب واللين والفرج، فما اجمل الانثى التي تراعي كل هذه الظروف وتصبر عليها فتنال الحسنيين نعيم الدنيا وجنة الاخره بعون الله».

تحذيرات من هذه السنوات
يقول عطا الله الدوجان «السنة الولى من عمر الزواج تعتبر من أخطر المراحل لانها تتطلب تكيفا وتنازلات وتعلم مهارات، فإذا لم يكن هناك توجيه سليم يبرز الخطر الذي يهدد الأسرة الناشئة».
الهام الحيفاوي قالت «ربما؛ بدء المسؤوليات والشعور بها كأولوية، يُبعد الحاجيّات الأخرى شيئاً فشيئاً». وزادت «تفهّم المواقف ومراعاة الظروف بحد ذاته يدل على وجود الحب والثقة».
مصلح المجالي كتب في معرض تعليقه على موضوع الاستطلاع «ان فترات الانتقال عبر المراحل العمرية المختلفة التي يمر بها الافراد تشكل ازمة حقيقة لديهم، تتطلب التكيف والتوافق مع طبيعة المهمات الجديدة للمرحلة الجديدة لتجاوزها بنجاح ، فالانتقال من العزوبية الى الزواج يرتبط به تغير واضح في المهمات والادوار المطلوبة من كلا طرفي المعادلة، فغياب الاحترام والتفهم والحوار والنقاش الموضوعي حول طبيعة هذه المهمات وتوزيع الادوار بشكل موضوعي حتما سيخلق حالة من عدم التوازن والتوافق في العلاقة الزوجية خاصة في السنوات الاولى منها مما سيفدها الحب والدفء والمودة».

تدخل الاهل
 تقول خديجة لربما كل ما ذكر منطق سليم، ولكن سأضيف سبب وارد في تخريب العلاقة بين الزوجين منذ السنة الأولى وهي تدخل أهل كلا الطرفين في تسيير امور حياة الزوجين في اغلب الاحيان وقد لوحظ ان حياة الزوجين في حال اغترابهم عن الوطن وبناءهم اسرهم في الخارج انجح بكثير مما هي عليه عندما تكون قريب جدا من الاهل».

الحب ينمو كما الانسان
محمد مدالقة قال «في هذه الأيام بالذات، من الملاحظ كثرة الزيجات المستندة الى قصة حب بسبب تعقد الحياة وكثرة الإختلاط بين الجنسين في مجالات شتى».
وزاد «لا أعتقد ان الحب ينتهي بعد الزواج، ولكنه يأخذ شكلا آخر لأنه يدخل في مرحلة أخرى وينحى منحى الانسان في حياته. فعندما يكون الانسان طفلا صغيرا يزداد تركيز الأبوين عليه لأنه لا يستطيع الإعتماد على نفسه ولكنه عندما يكبر ويقوى عوده يزداد حبهما له ولكنهما يمنحانه المجال لأن يهتم بنفسه، وهكذا الحب بعد سنوات من الزواج سيكبر ويشمل الأسرة بأكملها وإنما كان الزوجان يهتمان بحبهما قبل الزواج حتى يصل الى مرحلة البلوغ هذه».
وختم «وعندما تأتي اللحظات العجاف، يعتمد على مخزون الانسان من تلك العواطف لكي تستمر الحياة من دون أن تفتر المشاعر بين الزوجين».                                   نفلا عن جريدة الدستورالاردنيه

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن الشاعر رسمي خير

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عماد ابوزيد -في قلم ونغم

Spread the love في قلـم ونغــَم … ( أنا في القـَاف ) ...