الرئيسية / مقتطفات ثقافيه / بالصور.. ذاكرة مصر فى مائة عام فى سور الأزبكية بالمعرض

بالصور.. ذاكرة مصر فى مائة عام فى سور الأزبكية بالمعرض

Spread the love

لا تستطيع المرور بسور الأزبكية بمعرض القاهرة للكتاب فى دورته الخامسة والأربعين، دون أن يستوقفك جناح زمن الفن الجميل، فتصيبك دهشة عارمة، وحنين للماضى وعالمه وأبطاله، فهو ليس “كشكًا” عاديًا يعرض الكتب القديمة فحسب، بل تجد فى كل ركن فيه مصر أيام الخير، وأيام الجمال، والفن الأصيل.

تقع عيناك للوهلة الأولى على مجلات المصور، والاثنين، والإذاعة، وأفيشات الأفلام السينمائية القديمة لإسماعيل يس، وشادية، وسعاد حسنى، وعبد الحليم، وكل نجوم الزمن الجميل، ليس هذا فحسب، بل يضم الجناح أيضًا عددًا هائلا من جرائد الأهرام، والأخبار، بداية من الأعداد الأولى لصدور هذه الجرائد، فتندهش من عناوينها العريضة عن الملك، وعن ثورة يوليو، ومحمد نجيب، وعبد الناصر، والسادات، وحرب أكتوبر، وحتى فترة حكم مبارك، وهو الأمر الذى يصيبك بالذهول، وكأن تاريخ مصر كلها أمامك.

تحدثنا إلى هذا الشخص الذى يمتلك هذا الكم الهائل من تاريخ وتراث مصر الفنى والسياسى، وهو الأرشيفجى محمد صادق، الذى عرفنا فيما بعد أنه صاحب صفحة “مغارة الذكريات” على “الفيس بوك”، التى تهتم بكل ما يخص الزمن الجميل.

فكشف لنا محمد صادق، سر امتلاكه لهذا الكنز التاريخى، وسر حبه لهذا الزمن، فقال، “هذا الجناح يضم تاريخ مصر الاجتماعى والسياسى والاقتصادى فى مائة عام، ولد أيضًا جرائد الأهرام بداية من عام 1876، كذلك الأعداد الكاملة لجرائد “الرسالة، وكل شىء والدنيا، وكل شئ والعالم”، ومجلات “المصور، والاتنين، والإذاعة، والفكاهة، والكشكول، وغيرها، حيث أمتلك كل المجلات الخاصة بالفن بداية من عشرينيات، وثلاثينيات القرن الماضى، كما لدى أيضًا جرائد باللغة الإنجليزية والفرنسية”.

وأضاف الأرشيفجى محمد صادق قائلا بكل فخر، كل الباحثين والدارسين لتاريخ مصر، سواء من داخلها أو من خارجها ومن دول أجنبية مثل “إيطاليا وإنجلترا” يقصدونى لإتمام أبحاثهم، سواء عن النهضة النسائية، أو عبد الناصر والملك والثورة، أو الإخوان، أو حتى أيضًا فى الفن، والموضوعات الاجتماعية”، هذا غير أن صناع الأفلام السينمائية يلجأون إلىّ، للاستعانة بما لدى من تراث فى تقديم أفلامهم إذا كانت تدور حول حادثة تاريخية معينة.

ويؤكد محمد صادق، أنه توارث هذه المهنة أبًا عن جدًا، وأنه عمل بها منذ كان صبيًا، فعشقها، واستمر بها، وعن سر حصوله على هذا الكم الهائل من ذاكرة مصر يقول “بشوات وهوانم مصر زمان مكنوش زيينا، يقرأوا الجرنال ثم يفرشون عليه ويأكلوا، هؤلاء البشوات يحتفظون بكل الجرائد والمجلات، ويحرصوا على توصيل هذه الجرائد لمن يستحقها ويحافظ عليها، لأنهم يعرفون قيمتها”.

وطالب الأرشيفجى من الدولة التشجيع والمساندة، وقال إن من يمتلك كنزا كهذا، فعلى الدولة تشجيعه، لأن سر تدهور مصر، هو الانحلال والتراجع الفكرى، وأكثر شىء يقضى على الأمة هو الفقر والجهل.

نقلا عن اليوم السابع 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نائب رئيس التحرير سلوي أحمد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيت بذور اللفت الأكثر فعالية للحفاظ على القلب

Spread the loveتوصلت دراسة طبية، إلى أن زيت بذور اللفت يمكن أن ...