بالأمس…قصيدة نثرية بقلم عصام عبد المحسن

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 12 يناير 2021 - 8:24 مساءً
بالأمس…قصيدة نثرية بقلم  عصام عبد المحسن

قصيدة نثرية..
.
.بالأمس
عرجت
صعدت
لمقابلة الله
ملائكة الحراس
على باب سماء الأرض
نيام
أتعبهم
طول العام
أنين الأرض
ورسائل جبريل الدامعة
تنقل
حزن الرب التام

علينا
فتسللت
صعدت
سماء أخرى
وسموات خمس
لم أتلفّت حولي
فمسيرة معراج (محمد)
أعرفها
كما يعرفها الناس جميعا
خشيت
أن أجد هناك
من أعرفه لأفعاله
فأخجل منه
أو أن امرأة تعرف نبضي
من قبل
فتوقفني
تستعطفني
وتحملني إلى الله
صور عذابها
فألقاه
ببكاء مُر
أنا لم أصعد
كي أتيقن
من صدق الإعجاز
ولكني
أحمل لله
من أمي سلاما
هي خائفة في البيت
وحواليها الأحفاد صغار
وأطعمة فساد
شياطين الإنس
يلوكونها
غصبا
إذ إن حقول الطين
الآن
تُخضّرها زروع الكُره
المَرويّة
من تُرع الدم
وعلى السيقان
تحوّرت اليرقات
جراثيما
فاستنسخها
ملوك الأرض
فكان الخلق
غريبا
يتبدّل فيه التكوين
حتى امتلأ
فراغ الكون
برذاذ الأوبئة
فاستنشقناه
وعجزنا جميعا
شيوخا
وعجائز
أطفالا
وملوكا
وسلاطينا
أن نغلق فينا
كل مسامات العيش
وبات الموت
قريبا
_أمي خائفة في البيت
ليس من الموت
ولكن
من هول الفقر
والآلام
جيوش مستعمرة غوغاء
آلله
أيعجبك هذا؟!
ألم ترها
وهي لاتذكر غيرك!
هي لا تذكر أخي الغائب عندك
كما تذكرك
وما نادت أبي
الهالك عمره بيديه لإسعادها
كما نادتك
حبيبي
فهل يرضيك؟!!
….
فاجأني
الملك الواقف
يمسك بيديه
آخر باب
بسماء الله العلوية
يوقفني
يسألني:
من أنت
وكيف أتيت؟!!
مرتجفا
أشهرت له
صورة أمي
فأستدعي
من حملة الكرسي
أثنين
أثنين
حملوني
وقد عصبوا مني العينين
وأمام هالة نور
تركوني
فسجدت
مقشعر البدن
مرتعبا
أن يستدعي قرينيَّ
فيخبراه
بما أفنيت
بكيت…
لم يسألني الله
لماذا أتيت
تحسست جسدي
تربيتات دافئة
فأحتضنت صورة أمي
وسمعت
صوتا يناديني
إذ كانت أمي
توقظني
لملاقاة الشمس.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر