الوفاء المعتقل…بقلم الشاعرة ختام مياس.

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 20 يونيو 2019 - 9:08 صباحًا
الوفاء المعتقل…بقلم الشاعرة ختام مياس.

الوفاء المعتقل

بالحب يحيا زهوَ عمرٍ قد ذَبلْ
رزقٌ من الهادي ولا يرضى جَدلْ

لا يستقيم النبض في خيباتهِ
يبقى اعوجاج الغدر فيهِ للأزلْ

لكنني أحيا بحبٍ مدُبرٍ
والروح ثكلى والليالي في فَشلْ

يا حبّيَ المفقود إنّي ها هنا
تبعًا لقانون الوفاء المُعتقَلْ

أسمو بعهدٍ لم تُداري حكمهُ
في داخلي خبّئتهُ مثل البطلْ

إن جاءني ألهيتُ عنه ضَيغمي
كي أحتمي فيما تبقى من قُبَلْ
ْ
مَن مُخبرًا عني تلالًا رُسّخا
كانت شهيداتٍ على حبٍ أفلْ

مَن مُبلغًا عني الدياجي والورى
أنّي أُربّي حبّهُ دون المَللْ

في عينهِ قد تاه منّي آخِري
واللحظ في خضراءه أردى المُقَلْ

نحن الهوى ما زال فينا باقيا
والطير والأشجار قد باتت رُسُلْ

جادت بقاياكم حنينًا صائبا
حتى غدونا مثل طينَ أرواهُ البللْ

لا نرتجي منكم دلالًا وارفا
لا ينحني من للمعالي قد وَصَلْ

أولى بنا نحظى بعشقٍ صادقٍ
ننمو على غصنٍ تغذى من أملْ

راضٍ بما يَشتمَّ منّا الأقبحا
لا فاتقًا إكليلَ فجرٍ مُقتبلْ

هل باتت الذكرى جليسًا مؤنسا
أهذي بها عذبًا ونهرًا مُغتسلْ

هذا الذي استنفذتُ فيهِ طاقتي
ما زال في أيقونتي حرفًا جَللْ

يا مُثقل الأحمال في قلبٍ هوى
إن عادنا قد نالَ منّا في عَجلْ

لو غاب عنّا عاودت أطيافهُ
عكّاز روحٌ شَمّتت فينا المِللْ

قد كنتُ أرعى يُتمهُ في خافقي
ما إن تعافى راح ينفي بل خَذَلْ

لا لومَ يجدي راحلًا مستيقنًا
يا حبذا لو يهتدينا أو يَصِلْ

ختام مياس

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر