الرئيسية / مقتطفات ثقافيه / الندوة الفكرية لأيام قرطاج المسرحية: استبطان الفعل المسرحي منذ الأزل………بواسطه عطر الوداد

الندوة الفكرية لأيام قرطاج المسرحية: استبطان الفعل المسرحي منذ الأزل………بواسطه عطر الوداد

Spread the love

 


انعقد الجزء الأخير من الندوة الفكرية لأيام قرطاج المسرحيةيوم  الخميس 21 نوفمبر بالعاصمة والتي تناولت رؤية المسرح السينغالي للدين و طرح رؤية المنظر المسرحي بيكيت للإلاه

إلى جانب محاكاة الزمن المحمدي لحظة التأسيس الفرجوي وغيرها من المواضيع.

في بداية هذه الندوة الختامية عرض ماصمبا قايي من السينغال الذي استهل في أسلوب مرح تأثر الفن بعدة معطيات مضافة إليه ومعدلة من جوهره وهي التأثيرات العربية الاسلامية وأيضا الغربية والاستعمار إلى جانب الحضارة الافريقية.

وقد انقسم المسرح في السينغال إلى مقدس وآخر مدنس وما حضور الدين في المسرح إلا من أجل التساؤل والحيرة في علاقة الانسان بالعالم ففي أوروبا كان المسرح متأثرا بالدين فأصبح ما يسمى بالمسرح التقليدي في مواجهة المسرح الحديث.

وتتجلى صورة المسرح التقليدي بما يسمى في الطرق الصوفية التي تعتبر من تمظهرات المسرح في شكل طرق من بينها التيجانية والقادريّة. كما شيّد المسرح السينغالي جسورا مفهومية بين المقدس والمدنس.

كما برزت في السينغال «سكتشات رمضان» الذي ينقد الدين عبر المسرح وتقام العروض أمام الجوامع بالذات كما أن للمرأة مكانة مهمة للغاية فهي منبع المبادئ والقيم وهي التي تجمع بين الناس.

من جهته عرض الممثل لسعد الجموسي نموذج مسرح الاستخفاف لصامويل بيكيت الذي يستخف بالدين وبالاخلاقيات الدينية فإن كان الدين إلى جانب النظام فإن المسرح في صف الفوضى وقد غذى بيكيت هذا التوجه بمجموعة من المسرحيات وهي في انتظار غودو ومرفي و نهاية اللعبة وغيرها.

وركز الناقد المسرحي عبد الحليم الزغلامي المسعودي في مداخلته على مسألة المحاكاة الذي هو مبدأ أساسي لفهم الظاهرة الفرجوية بشكل عام والظاهرة المسرحية بشكل خاص انطلاقا من النظرة الفلسفية وصولا إلى نظرة الاسلام إلى المحاكاة في الزمن المحمدي.

وفسر المسعودي التحريم الذي ورد في السنة على أنه سعي إلى درء عبادة الاوثان وهو أمر مشترك بين مختلف الأديان السماوية ولا يقتصر فقط على الاسلام ففي صفر التكوين في اليهودية هناك انقسام حول هذا الموضوع كما انقسم المسيحيون حول موضوع الايقونات بين محرم ومشرع لها.

أما التحريم فلم يأت صراحة في النص القرآني إنما في الأحاديث السنية التي اعتبرت الفنون بدع واستشهد المسعودي بحادثة جمعت الرسول وشيبة ابن عثمان الذي طلب منه اتلاف كل الصور الموجودة في الكعبة باستثناء تلك التي صور فيها عيسى ابن مريم كأنه بذلك حسم الرسول رأيه في أمر الايقونات المسيحية واعترف بوجودها.

ثم استعرض المسعودي حضور الرسول الاحتفالات واستمتاعه بالمشاهدة التي هي أمر متأصل في الانسان ويؤكد المسعودي أن فعل المحاكاة عند العرب هو استجابة إلى الرغبة في التعرف وقد استبطن الكائن العربي فعل المحاكاة بداية من الألعاب الصبيانية وقد سرد المسعودي من خلال الأحاديث والقصص النبوية أن السيدة عائشة كانت تلعب مع صويحباتها اللاتي كنا يقمن بما يشبه مشهد الفروسية مما يمكن أن يكون محاكاة على بساطتها إلا أنه يمكن أن يكون اللبنات الأولى للفن الرابع.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د.وصفي حرب تيلخ -تباركت يارب

Spread the loveـتباركت يا رب..(1) شعر: د.وصفي حرب تيلخ تباركت يا من ...