* الموسى يشهر في الصحفيين كتابه: الإعلام العربي الرقمي والتحديات الراهنة *

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 15 أغسطس 2014 - 2:08 مساءً
* الموسى يشهر في الصحفيين كتابه: الإعلام العربي الرقمي والتحديات الراهنة *

أقامت اللجنة الثقافية في نقابة الصحفيين مساء الأربعاء حفل توقيع وإشهار كتاب (الإعلام العربي الرقمي والتحديات الراهنة) للدكتور عصام الموسى شارك فيه وزير الأعلام الأسبق عبدالله أبو رمان وعميد معهد الإعلام الأردني الدكتور باسم الطويسي والصحفي يحيى شقير، بحضور أكاديميين ومثقفين واعلاميين وطلبة جامعيين.
وأشاد المتحدثون بالمؤلف الجديد خلال الحفل الذي أداره الأديب والإعلامي الزميل رمزي الغزوي رئيس اللجنة الثقافية في النقابه بجدية الموسى ونشاطه المعهود في إثراء مسيرة التأليف والبحث العلمي في المملكة والعالم العربي.

حين يمتع الكتاب يعلّم
وبين الغزوي أن إشهار الكتاب يعد باكورة لأنشطة اللجنة الثقافية في النقابة مبينا أن الكتب كالمخلوقات بحلجة إلى شهادة ميلاد، معبرا عن سعادته ليومين متتالين لقراءة كتاب الموسى الذي اتصف باسلوب المعلم والأكاديمي من حيث سلاسته بايصال المعلومة واسلوبه الأدبي، فالموسى أديب وقاص ولديه مجموعات قصصية، موضحا أن الكتاب يحوي ايضا نفس المؤرخ الذي استقاه الموسى من والده طيب الذكر، مشيرا الى ان هذه الخصائص السابقة تجمعت بنفس اعلامي يرى العالم بعدة جوانب.
وأضاف الغزوي أن الكتاب ممتع وحين يمتع الكتاب فهو يعلم، داعيا نقابة الصحفيين لتبني دعم وطباعة العديد من المؤلفات لأعضاء النقابة لإثراء المحتوى الإعلامي، خاصة وأن اللجنة تعكف على تأسيس مكتبة كبرى في النقابة للصحفيين.

إضافة لأبحاث سابقة
الوزير الأسبق عبدالله ابو رمان بين أن الكتاب يضاف الى عدد من المؤلفات والمراجع الإعلامية التي قدّمها الموسى للمكتبة الأردنية والباحثين والدارسين بدءا من «المدخل في الإتصال الجماهيري» و «تطور الصحافة الأردنية» إضافة إلى انتاجه الأدبي والإبداعي، مشيرا إلى تميز أبحاث الموسى الإعلامية بربطها للإعلام العربي ووضعه في سياقه التنموي.
وبين أبو رمان أن الموسى وكما عرفه طلبته وقراءه يفسر التاريخ حسب النظريات الإتصالية ويستشرف وبشكل مبكر من خلال هذا الكتاب الجديد الأحداث قبل وقوعها إضافة إلى المناقشة الجادة للحتمية التكنولوجية وإنهائها لسلطوية الإعلام.
وأثنى أبو رمان على جهود نقابة الصحفيين واللجنة الثقافية فيها لدعم المنتج العلمي لأعضائها خاصة وأنها هي من تكفلّت بطباعة كتاب «الإعلام العربي الرقمي والتحديات الراهنة»، مشيدا بجهود الموسى البحثية التي تعتبر امتدادا وارثا لجهود المؤرخ الأردني الكبير سليمان الموسى الذي نذر حياته لإنصاف الأردن تاريخيا، قائلا «أن في أنجال الراحل الكبير خير العطاء».

محاولة استشرافية
من جانبه، أكد الطويسي أن الجهود البحثية للموسى تعد علامة فارقة في مسيرة الإعلام الاردني فلا يمكن أن نذكر البحث الأكاديمي وتطور الإعلام الاردني إلإ بذكر الموسى ومؤلفاته على رأس القائمة، ولا يقتصر الامر الى هذا الحد وانما يتعدى صيته الى المنطقة العربية بشكل عام واسهاماته في الأدبيات العالمية بمجال العالمي خاصة أنه من وضع اسم العرب ودورهم في الإتصال العالمي من خلال مؤلفاته.
وحلل الطويسي كتاب «الإعلام العربي الرقمي والتحديات الراهنة» من منظوريه الثقافي والأكاديمي مبينا أن الكتاب يقوم على نظريتين الأولى تفسيرية، حيث تفسر العملية الإتصالية في العالم العربي في حقبة الدولة المستقلة وما كانت عليه من عملية اتصالة باتجاه واحد، اضافة الى الحتمية التكنولوجية وارتباطها بالحتمية المعرفية التي تعني التحول الاجتماعي والثقافي تسهم فيه وسائل الإعلام.
وبين الطويسي أن الكتاب يقدم محاولة استشرافية يجب البناء عليه لبناء مستقبل الإعلام العربي ودوره في احداث التغيير خاصة الديمقراطي، كما أنه مقدمة مهمة لفهم تحولات المجتمعات العربية.
بدوره قال شقير أن الكتاب حسناته كثيرة وعيوبه نادرة، واعتبر الكتاب كالمرأة لا يكشف أسراره دفعة واحدة، وتلزم قراءته أكثر من مرة لأنه مليء بالتساؤلات ويحاول مشاركة القارئ بايجاد الحلول لتحديات ثورة الاتصال الرابعة التي كانت نتيجة تزاوج الإعلام بالتكنولوجيا، كما انه يثير المنبهات ويحاول الإجابة عن التحديات التي تواجه الإعلام العربي الرقمي والإستجابة لها أم رد الفعل عليها فقط.
باقة ورد تناغم بها
التاريخ والأدب والعلم
وأوضح شقير أن المؤلف أراد بحق إلى أن الدول العربية واجهت الثورة الرقمية بردود الأفعال لا بالاستجابة لتحدياتها، فعدَّلت قوانين قديمة لإعلام جديد كما حدث في الأردن في تعديل قانون المطبوعات ليشمل المواقع الإخبارية الإلكترونية، موضحا أن الكتاب يبين أن هناك عددا من الضحايا للثورة الإتصالية الرابعة كما الثورات التي سبقتها، مضيفا أن الكتاب جاء كباقة ورد تناغم فيه التاريخ (متأثرا بوالده المؤرخ المرحوم سليمان الموسى) والأسلوب القصصي (للمؤلف ثلاث مجموعات قصصية) والباحث العلمي والأستاذ الجامعي.

عن الكتاب
وكان الدكتور الموسى بين أن الكتاب يقدم الإعلامي كقائد رأي، تمكنه تكنولوجيا الاتصال المعاصرة من أخذ زمام المبادرة لمواجهة التحديات الراهنة في صنع التغيير في عصر الاتصال الرقمي، كما يبحث من منظور الاتصال، في تطور الرأي العام العربي، وشفاهيته، التي مكنت الإعلام التقليدي من إيجاد مواطن سلبي غير مشارك، بالمقابل، فان الإعلام الرقمي أوجد مناخا اتصاليا «شبه ليبرالي» مغاير لما سبق، كما يعرض الكتاب لآثار الرقمنة في مجالات الهوية والإشاعة والاستعمار الالكتروني والعولمة والربيع العربي، محددا تحديات أخلاقية لا بد من مواجهتها إعلاميا لولوج مستقبل أكثر إشراقا، كما يعود الكتاب لبدايات النهضة العربية في مطلع القرن العشرين، مبينا ان صرخات الشهداء الصحافيين الأوائل، الذين علقهم جمال باشا السفاح عام 1916، ما تزال دينا في أعناق الصحفيين حتى يومنا هذا.
ودار في نهاية اللقاء نقاش موسع وغني بين المؤلف والمشاريكن والحضور حول العديد من القضايا الإعلامية التي طرحها الكتاب

تحرير * عائشة البكري 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر