المصيبة أو البلوى…مقال بقلم فريدة الجوهري

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 18 نوفمبر 2020 - 3:05 صباحًا
المصيبة أو البلوى…مقال بقلم فريدة الجوهري

مقال إجتماعي
طالعني سؤآل مازال يرن في أصداء ذاكرتي (هل تغير المصيبة أو البلوى الإنسان)
المصيبة أو البلوى هي عامل خارج عن الإرادة تهزنا من الداخل والخارج هزاعنيفا وفي أكثر الأحيان وبصورة مفاجئة تقلب حياتنا رأسا على عقب. متقمصة حالة من الحالات المفجعة التي تعجز أحاسيسنا العادية وتفكيرنا المحدود عن استيعابها وخاصة عند الوهلة الأولى ;فنشعر عندها بتغيّر كبير في مسار حياتنا وتفكيرنا وتتغير سلوكياتنا وتصرفاتنا لفترة ربما تكون طويلة أم قصيرة، وكثيراً ما تتغير نظرتنا إلى الحياة والمجتمع او ما يحيط بنا لتصبح سوداوية قاتمة وتغمرنا الكآبة والشك التي قد تؤدي بنا إلى المرض الجسدي والنفسي، إن لم نستطع استيعاب الأمر واستدراكه
وربما ينتقل البعض من إنسان عادي مسالم إلى شخص قاسٍ أو عنيف وشرير وهذا قد يحصل بسبب الصدمة التي تلقاها ولكن هذا يحصل في بعض الحالات النادرة، فهذا الشخص يعتقد أنه بهذه الطريقة إنما ينتقم من الحياة التي أساءت إليه بينما هو ودون أن يدري ينتقم ويسيىء إلى نفسه ومن يحيط به من الأهل والأقارب والأصحاب. وفي هذه الظروف قد تلعب شخصية الإنسان وإرادته وقوة احتمال وقدرته الذاتية الدور الأساسي في إنقاذه من وقع المصيبة أو البلوى وخاصة إذا وجد الدعم المناسب والمساعدة ممن يحيطون به ليتخطى هذا الأمر وإن رويدا رويدا أكثر بكثير ممن يتقوقع على ذاته ويترك نفسه غارقا في بحار الألم والعذاب.
في جميع الحالات فإن الإيمان بالله والتوكل والتوكيل يجعل الإنسان يتحلى بالشجاعة والصبر اللتان يفقدهما للوهلة الأولى.
وهذه المعطيات تختلف اختلافا بيّنا من شخص لآخر فلكل منا قدراته النفسية والعقلية والجسدية والروحية في تعاطيه مع حالة من الحالات الصعبة، وقدرته الذاتية لتخطيها وإن تركت في ذاته الأثر الكبير.
ولكن أن يتغير الإنسان بعد أي نازلة حلت به ليسير في طريق خاطئ فيصبح دوما شخصا عدواني يرفض المجتمع ويرفضه المجتمع فهذا ما يدل قطعيا على ما يترسب في داخله وما يحمل هذا الشخص في أعماق أعماقه من أشياء عنيفة عدوانية كانت راكدة أتت يد المصيبة لتخرج بها إلى حيز الوجود.
إن الإنسان المؤمن لا تزيده المصيبة إلا إيمانا وقوة احتمال وصبرا.
ولقد جبل الإنسان من تراب النسيان، إنها نعمة من الباري تعالى أهداها لعباده المؤمنين.
بقلمي فريدة توفيق الجوهري لبنان

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر