الرئيسية / كتَاب وآراء / * المـرأة * بقلم مدير التحرير

* المـرأة * بقلم مدير التحرير

Spread the love

  المرأة ليست نصف المجتمع بل كل المجتمع   ، بهذا العنوان أبدأ مقالي في سطور عنها فهي الابنة والأخت والزوجة والجدة  ، هي المّدرسة والمهندسة والمحامية والقاضية والطبيبة  ، هي سائقة تاكسي الإجرة والبائعة في الأسواق هي الكاتبة و المؤلفة والشاعرة والمغنية  ، هي الداعية إلي الله والناشطة السياسية التي تحكي عنها الميادين . 

  إنها المرأة ، فكيف لنا بعد كل هذا أن نقول عنها أنها نصف المجتمع ؟ !! إنها ليست نصف المجتمع بل هي المجتمع كله بما فيه من جمال وصعاب ، لن أتطرق في مقالي لتلك المقولة التي تقول عنها بأنها ناقصة عقل ودين بل سوف أتطرق لحجم المعاناة التي تعاني منها ولا تشتكي أبدا ، تعمل ليل نهار من أجل النجاح في تحقيق هدف تريده ، تشغل بالها بكل صغيرِوكبيرٍِ من أجل أن تقلل مرارة الأيام عليها  وعليهم  . و لو نظرنا للمرأة في بيتها وكيف تديره بطريقة السهل الممتنع بحيث تسابق الوقت من أجل إسعاد أبنائها ،  بعد كل هذا نقول علي لسانها المتسائل هل خلقت المرأة لتعاني وتضرب وتهان وترمي في الشوارع وتذبح بل تدفن في باطن الأرض وهي حية وأشكال التعذيب كثيرة جدا في هذا الزمان و أٌقول أنها أكثر مما تعرفون . 

  إنها المرأة التي تخاف ربها في كل صغيرة وكبيرة  ، التي تحافظ علي زوجها وبيته ، أعلم عنهن الكثير وأعلم عن قلوبهن الكثير وخاصة النساء اللآتي يقتل أمامهن أولدهن كيف يتحول بهم الطريق وكيف يكون رد الفعل من أجل أخذ الثأر مما قتل أولدهن ، نساء فلسطينات وعربيات وغيرهن الكثيرات ممن تفوقن علي أنفسهن في ردع الآلم عن قلوبهن بتحقيق ما كان يخطط له أبناءهن .، منهن علي سيبل المثال من تحولت إلي شاعرة تكتب وتكتب وتصيغ الحروف والكلمات ثأراً من هذا العدو الغاشم في سوريا وفلسطين وفي العراق، . ومنهن التي أيقينت أن ابنها سبقها إلي جنان الخلد وصبرت وتحّملت من أجل أن تكون معه في جنة رب العالمين.

   نظرة إنسانية من القلوب إليهن ، فمن منا ليس لديه أم وكم يشتاق لها ؟ من منا ليس لديه أخت وكم منا يتمني أن تكون له ؟ من منا لم يتزوج بعد وكم منا يتمني أن يتزوج من أجل أن يسعد بها وبحنانها ؟ من منا ليس لديه الوقت الكافي من أجل أن يقضيه مع أمه التي لا يراها إلا في المناسبات وكيف يؤلمه ذلك ؟ من منا لا يري كل يوم وهو في طريقه لعمله الكثيرات منهن في الطرقات وعلي الأرصفة ولا يقدر علي أن يقدم لهن يد العون ؟ بل هناك الأفظع من ذلك وهو أن يتحرش بهن في الطرقات والجامعات وحدث ولا حرج . 

  ولكنني لن أتطرق لتلك القضايا التي نعلمها جميعا في حديثي هنا سأتحدث عن صبرها وعمرها وفرحها وحزنها وشغلها الشاغل بغيرها إنها المرأة التي كتب الله لها الجنة بل جعلها تحت أقدامها .، ومن هنا نفهم بأن لها من المقام عند ربها والكرامة والعزة في الآخرة  الكثير ، أما في زماننا هذا فماذا قدمنا لها إحتفال !! هل يعني أننا وفينا بحقها هل يعني بأن في مساء اليوم نكون قد لبينا كل احتياجاتها ؟ وهل بذلك نكون قد أنهينا كل مشكلاتها ؟ للمرأة أقول أنتِ تاجٌ علي الرأس نقبل القدم من أجل أن ننال رضاكِ فأنت لستِ نصف المجتمع بل أنت المجتمع .

 

*******************

بقلم 

العندليب د. أحمد رجب 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نائب رئيس التحرير سلوي أحمد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيت بذور اللفت الأكثر فعالية للحفاظ على القلب

Spread the loveتوصلت دراسة طبية، إلى أن زيت بذور اللفت يمكن أن ...