المدارس الخاصة حقوق وواجبات..بقلم الكاتب هري عبد الرحيم

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 4 أبريل 2020 - 10:51 صباحًا
المدارس الخاصة حقوق وواجبات..بقلم الكاتب هري عبد الرحيم

المدارس الخاصة حقوق وواجبات بظل وباء كورونا

نعم ، الأبناك لن تستخلص من زبنائها أقساط القروض الشهرية ولمدة ثلاثة أشهر.

نعم، شركات الماء والكهرباء لن تستخلص من زبنائها ولن تمارس عملية قطع وعدم تزويد الذين لم يؤدوا.
نعم، أساتذة التعليم العمومي سيساهمون من مالهم في صندوق دعم فيروس كوفيد 19.
نعم، أرباب المقاهي والحانات والمطاعم سيؤدون لعمالهم رغم توقفهم عن العمل.
نعم، أصحاب الفنادق ساهموا بوضع فنادقهم رهن اشارة الدولة لإستغلالها للتخفيف من الجائحة.
نعم، شركة الطيران لم تطالب الدولة بمنحها صدقة من صندوق دعم الجائحة.
بعض المصحات وضعت نفسها رهن اشارة وزارة الصحة بطاقمها وبنايتها ومختبرها.
والتعليم الخصوصي؟ بماذا ساهم؟
لم نسمع بان مدرسة خصوصية وضعت رهن اشارة الدولة لاستغلالها إما لإيواء الأطقم الطبية والعسكرية والقوات العمومية الساهرين على محاربة هذا الفيروس اللعين، او لجعلها مستشفيات ميدانية في غياب الإكتفاء من المستشفيات الحالية.
لم نسمع من التعليم الخصوصي غير البكاء والعويل وكأنه القطاع الوحيد المتضرر.
في الازمات الكبرى يجب التضامن، والازمات الكبرى تتضمن الحروب والكوارث. وجائحة كورونا حرب وكارثة، كل الشعب تضامن من أجل القضاء عليها، فلماذا وحده التعليم الخصوصي يشتكي العوز؟
نعرف مدارس خصوصية حتى وإن توقف العمل بها سنة كاملة، فإن في استطاعتها أداء أجر عمالها.
فهل نعتبر المدرسة الخصوصية مدرسة غير وطنية وجل أساتذتها هم أساتذة الدولة وأساتذة التعليم العمومي؟
هل ساهم القطاع الخاص في امتصاص العطالة التي يعاني منها الشباب بتكوينه وتاهيله ليصبح مدرسا؟
لماذا تعتمد المدارس الخاصة على اطقم المدرسة العمومية بحثا عن الجودة، وفي الأخير تندب وتبكي من أجل استخلاص واجبات شهرية لم يتلقى فيها التلميذ حقه من التعليم؟
هل تظن ان عملية التعليم عن بعد نجحت وادت مهمتها؟
كم عدد التلاميذ الذين لا يتتبعون التعليم عن بعد؟
لماذا لم تفكر المدرسة الخصوصية في هؤلاء التلاميذ، وفكرت فقط في جيوبهم؟
عندما تحل بالبلد كارثة ككارثة كورونا، ويخرج قطاع يتسول الصدقة من صندوق ساهم فيه المواطن البسيط من عرقه، وساهم فيه القطاع الخاص من شركات ومقاولات متوقفة هي الاخرى عن العمل والانتاج، وساهم فيه الكبير والصغير؛ لعمري فإن هذا القطاع _ قطاع التعليم الخصوصي _ أحق على الدولة بتأميمه نكاية في انعدام وطنيته، ونكاية في جشعه، ونكاية في مسعاه المقرف.

بقلم الكاتب هري عبد الرحيم

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر