الرئيسية / المقالات الأدبية والثقافية / الكلمة الافتتاحية بقلم لطيفة خالد

الكلمة الافتتاحية بقلم لطيفة خالد

Spread the love
السّعادة يا سّادة ليس معناها الضّحك ولا مرادفها الفرح ,هي فعل يزيد دّقات القلب ,وينمي بنّات الأفكار,لتعلو الرّوح وليسمو الإنسّان وينزّه عن كل مسّاوىء الدّنيا…وهذه ليست فلسفة وإنّما هي ثقافة تحقيق الذّات..
نعم أحلامنا وآمالنا وأهدافنا تتحقق ,وبالجملة .
فعلا” إنّه لأمر عجيب,بيْن ليلة وضّحاها ولد “مجلس الكتّاب والأدباء والشّعراء والمثّقفين العرب”وبجهود جبّارة وقف بقوة ,وأعلن عنه صّرحا” أدبيا” على أسس متينة.
اجتمع العرب… لغتنا العظيمة لغة القرآن تضّمنا في بوتقة كبيرة من كل الوطن العربي ,وتتسّارع الخطّوات ,ونصل إلى مكان كل شىء فيه يوحي بالجدية ,ويجعلك طوعا” لا كرها ” تخصّب خيالك وتشحّذ أفكارك وتحمل قلمك وتكتب, وكل واحد في مجاله والجميع مبدّعون ,تنساب الحروف من أناملهم الذّهبية لتبرق وتلمع ,كلمات في جريدة المجلس أو على صفحاته أو في منتداه….
ولغاية هذه الّلحظة لا أعرف كيف اصبحت هنا أسير مع ركبكم, وأنحو نحوكم ,وأتوّجه معكم صوْب النّجاح والتّفوق نضّاعف طّاقاتنا ونتمنى الوصول إلى الابداع….
هل أجمل من الحياة الأدبية في ظل مجلس راعي يحجز لنا مقاعد في القمم ؟وهل ترضى النّسور  السّكن الاّفي أعالي الجبال …
فسلام عليكم يا من بأهل البيت تباركتم وشّرّعتم الأبواب لكل صاحب قلم وإتخذتم من اللّغة العربية مطّية لازالة التفرقة ولمحو الخصومات ولجمع الكلمة….انطلق المجلس يجري وأعضاؤوه نجوم ترسل أنوارها في ليالينا المظلمة…..إنّكم يا أحبّائي تواجهون الصّعاب وتذّللون الأخطار وتتمسّكون بناصية اللّغة,فلا لحن ولا أخطاء فليست البّلاغة في العربية أن نكتب فقط وإنّما البّلاغة أن نكتب بفصاحة مبّسطة .
فاللّغة العربية بحر للغّواصين البّاحثين  عن الجواهر والدّرر.ولا ننس دور الثّقافة والمعرفة ومواكبة الحدّاثة والتّطور التّقني دعائم وركائز لصّيانة اللغة ولاستمراريتها ولمحافظتها على المراكز الأولى بين لغات العالم.
أملنا كبير أن يجدّ كتابنا وشعراؤونا ويعطونا أفضل  إنتاج بعد الرّكود الذي كان وما زال يربض في  الحركات الأدبية المعاصرة …التّميز لا يصله متلكىء متردد وخائف وإنّما المجّد والمقدام والواثق…
وفي الختام ,أرجو أن أكون قد أوجزت لكم بسطور  مجلس الكتّاب والأدباء والشعراء والمثقفين العرب والذي نعوّل عليه أنْ يحمل للأجيال العربية  الفائدة والمنفعة …
وأنهي بقول لأبو هلال العسكري ” سمّيت البّلاغة بلاغة لأنّها تنهي المعنى إلى قلب السّامع فيفهمه” وعسّانا في الجريدة نسير على هذا المنهج القّويم كلام واضّح ومعنى مفهوم.
                                                                                                                  وفقنا الله واياكم 
                                                                                                                    لطيفة خالد

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...