القدس عاصمة أبدية لإسرائيل ، وماذا بعد ؟ * كتب : أسامة منذر أبو محفوظ .

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 12:15 صباحًا
القدس عاصمة أبدية لإسرائيل ، وماذا بعد ؟  * كتب : أسامة منذر أبو محفوظ .

القدس عاصمة أبدية لإسرائيل ، وماذا بعد ؟

* كتب : أسامة منذر أبو محفوظ .

أربعاء مرتقب ؛ ذاك هو القادم غدا ؛ يعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة أبدية لإسرائيل !

هذا القرار سيتضمن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ، نقل لا يضيف للواقع جديدا ذا أهمية تستحق الذكر ولا للأمر أي لبس ؛ فوجودهم قائم وعهد السلام مع عشيقتها دائم ، فأين قراراتنا الرادعة ؟ أم تراها ما زالت تعاني الحبس !

ماذا بعد ؟ سؤال تتداوله العقول في صمت مطبق ، ولا أحد يجرؤ أن يحدث نفسه بما يتوقع أن تؤول إليه مجريات الأحداث في شرقنا الأوسط الملتهب ، لا لشيء سوى أن ذلك سيزيد تعداد شموع الألم في النفوس ، فتضيق حينها بما تحمل من هموم دنيوية ، والآم عربية !

كيف يحق لمن لا يملك أن يهب ما يظن أنه له مالك لمن هو مغتصب ؟
لربما كان تساؤلا يظن متلقيه أني لا أعتمد الواقع منبعا لكلماتي ، أو أني بعيد كل البعد عن مجريات الأحداث في وطن ؛ أقل ما يقال عنه أنه مسلوب الإرادة وفاقد الطموح وقراراته لا تأتي بإفادة ، لكنه في الواقع تساؤل لربما يحقق مراده بتذكير العرب بأن القدس لهم ، وليست كالكرة التي تتقاذفها أقدام اللاعبين بالوطن العربي ، وبالشرق الأوسط على وجه الدقة والتحديد !

كم باتت الأقلام جريئة في وصف جريرة ما نرتكبه في حق قدسنا الحبيب ، لم بات أقصى ما نستطيعه قلم يندد ؟ وفي الإعتصامات حناجر تردد ؟ هل عجزنا عن إيجاد ما هو أكبر ؟!

أين نحن مما يجري ؟ أم أن الأمر بات للكثير لا يعني ؟
صراعات ، انقسامات ، تبادل اتهامات ، وغيرها مما باتت أعيننا شاهدة عليه من خلال شاشات التلفزة ، كل ما تم ذكره باتت عناوينا تتصدر المشهد الإعلامي – على إختلاف وسيلته – وغدا أمر سماعها غير مستغرب ، فأي حال وصلنا إليه من تشرذم كاد يكون حلما مستحيلا لأعداءنا قبل قرون ؟! فعلا صدق من قال : إن الأيام دول ، وبأن دوام الحال من المحال !

من المؤكد أن يؤجج هذا الإعلان حالة الحقد والكراهية التي تتوطن نفوس الشعوب العربية ، لكن هذا لا يكفي ، ولا يزيل ألما في الجسد يسري ، لا بد مما هو أكبر ، لا بد مما هو أندر ، مللنا من حالات ” إبداء القلق ” و ” الشجب ” و ” الاستنكار ” فقد مل شعبنا الفلسطيني من التكرار ، يريد أكثر من أمنيات ودعوات كسر الحصار ، إنه يريد أبسط حقوقه منا ؛ لا يريد سوى أن يتغير سواد الليل إلى بياض النهار

 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر