الرئيسية / مقتطفات ثقافيه / الفنون والعلوم في العصر الفاطمي………بواسطه عطر الوداد

الفنون والعلوم في العصر الفاطمي………بواسطه عطر الوداد

Spread the love

ازدهرت الفنون والعلوم في عصر الدولة الفاطمية بشكل يدعو إلى الإعجاب، وذلك بفضل الترجمة من اللغات الأجنبية،

وتشجيع الخلفاء والسلاطين والأمراء لرجال العلم والأدب، واتساع أفق الفكر الإسلامي بارتحال المسلمين في مشارق

الأرض ومغاربها. فراجت الثقافة ونشطت الحركة الفكرية وزخر بلاط الدولة بالعلماء والشعراء والأدباء وغيرهم.

يضاف إلى ذلك ظهور كثير من الفرق التي اتخذت من الثقافة والعلم وسيلة لتحقيق مآربها السياسية والدينية، مثال ذلك

ما خلفه دعاة الإسماعيلية وعلماؤهم من الجدل والنقاش الذي قام بينهم وبين العلماء السنيين.

مراكز الثقافة في عهد الدولة الفاطمية

  • المساجد: كانت المساجد ميداناً يتبارى فيه العلماء، وخاصة فقهاء المذهب الشيعي، الذين كان عليهم أن يحاضروا

  • الناس في عقائد المذهب الإسماعيلي، وكان بعض الوزراء والقضاة يشتركون في تأليف الكتب في الفقه الشيعي.

  • المصدر الموسوعه الحره
  • الأزهر: وإن بدأ كغيره مسجداً تؤدى فيه الشعائر الدينية، إلا أنه ما لبث أن أصبح في عهد العزيز جامعة يتلقى فيها

  •  طلاب العلم، من كل حدب وصوب، الكثير من نختلف العلوم والفنون.

  • قصور الوزراء: ومنهم ابن كلس، الذي كان يجمع في قصره عددا كبيراً من الموظفين. يشتغل بعضهم بنسخ الكتب،

  • وفي مقدمها القرآن الكريم، وكتب الحديث، والفقه والأدب، وبعض كتب العلوم والطب. كما عين في قصره

  • مجموعة من القراء والأئمة، ووكل إليهم إقامة الصلاة في المسجد الملحق بقصره.

  • المكتبات: كان الخلفاء الفاطميون ذوي شغف بتشجيع من يميل إلى عقائد المذهب الشيعي، وكانت المكتبة الملحقة

  • بقصر الخلفاء الفاطميين، ذات شهرة واسعة في العالم الإسلامي.

  • دار الحكمة: ففي سنة 395 هـ، أسس الحاكم بأمر الله دار الحكمة، وألحق بها عدداً من أساتذة علوم الفقه

  • والتفسير، وكذلك العلوم الطبيعية والعقلية.

مكتبة دار العلم: وكانت متصلة بمكتبة دار الحكمة، التي كانت تمدها بكثير من المؤلفات، لإطلاع الناس عليها، والبحث

والدراسة. وكان يباح للناس أخذ ما يحتاجون إليه من المداد والأوراق. وكانت تقام المناظرات بين العلماء، وكان

يحضرها الحاكم فيصلهم بالهبات، وتخلع عليهم الخلع

الشعر في صدر الدولة الفاطمية

ازدهر الشعر في عهد الفاطميين وأكثر رجال الأدب من قرضه لمدح الخلفاء، لما كان ينالهم من العطايا الجزيلة والخلع

والجوائز. وقد شجعت هذه الجوائز والهبت الشعراء من أهل السنة إلى محاكاة الشعراء الشيعيين، باتصل بعضهم ببلاط

الخلفاء الفاطميين.

وأول من ضرب المثل لغيره من الشعراء الذين جاؤوا من بعده:

ابن هانئ

ويلقب أبو القاسم محمد بن هانئ. ولد في أشبيلية في بلاد الأندلس، فقضى فيها أيام صباه، واتصل بصاحب أشبيلية،

ونال الحظوة لديه، ثم رحل عنها وله من العمر سبع وعشرون سنة، ثم لقي جوهر القائد ومدحه، وما لبث أن نمي

خبره إلى المعز، فطلبه وبالغ في الإنعام عليه، وعندما قصد المعز الديار المصرية، لحقه ابن هانئ. علق المعز لدين الله

على ابن هانئ الآمال الكبار، عساه أن يحاكي الشعراء العباسيين، ويتفوق عليهم. ولقد أصاب المعز فيما ذهب إليه، إذ

أن جل قصائد ابن هانئ كانت في مدح المعز وأسرته، وذهب في تحمسه إلى الظهور مظهر المتعصب للمذهب الشيعي،

استدراراً لكرم الفاطميين. ومن ذلك قوله:

لي صارم وهو شيعي لحامله

يكاد يسبق كراتي إلى البطل

إذا المعز معز الدين سلطه

لم يرتقب بالمنايا مدة الأجل

يد الوزير هي الدنيا فإن ألمت

رأيت في كل شيء ذلك الألما

تأمل الملك وانظر فرط علته

من أجله واسأل القرطاس والقلما

وقد دفع تشجيع خلفاء الفاطميين للشعر والشعراء، حداً جعلهم يهجرون أوطانهم ويستقرون في مصر للتمتع بسخاء

الفاطميين ورجال بلاطهم، ومن هؤلاء الشعراء:

  • عبد الوهاب بن نصر المالكي وهو من أهل بغداد، وكان فقيهاً وأديباً وشاعراً، ثم ساءت حاله بها، حتى هام على

  • وجهه في شوارع بغداد، ولجأ في النهاية إلى القاهرة، حاضرة الخلافة الفاطمية الشيعية، واتخذها مقراً ووطناً ثانياً له.

وقد أظهر ابن نصر ما كان يخالج نفسه من حزن لمفارقة بغداد في قصيدة نظمها، يودع فيها بلده، ويشير إلى الأحوال التي أدت إلى رحيله، فيقول:

سلام على بغداد من كل منزل

وحق لها مني السلام المضاعف

فوالله ما فارقتها عن قلى لها

وإني لشطي جانبيـها لعـارف

ولكنها ضاقت علي برحبها

ولم تكن الأرزاق فيها تساعف


تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن admin

x

‎قد يُعجبك أيضاً

د.وصفي حرب تيلخ -تباركت يارب

Spread the loveـتباركت يا رب..(1) شعر: د.وصفي حرب تيلخ تباركت يا من ...