الصداقة في زمن الثرثرة.. مقال بقلم – د/ ياسر مكي

.
. الصداقة في زمن الثرثرة
مقال بقلم – د/ ياسر مكي
الصداقة الحقيقية هي كنز لا يفنى ولا يقل لا نستطيع أن نزنها بميزان ولا أن نقدرها بأثمان في هذا الزمان الذي عز فيه الإخلاص وندر فيه الوفاء……….. الصداقة هي وردة بلا أشواك وهي شجرة بذورها الحب وأغصانها الأمل وأوراقها السعادة فالأوفياء في هذه الأيام نخجل أن نلقبهم أصدقاءا فقط بل هم كالنجوم التي تلمع في السماء دائما مضيئة منيرة بنبل تصرفاتهم ومواقفهم وأخلاقهم لا تبدلهم أبدآ حياه ولا تفرقهم طرق ولا تغيرهم مواقف ……..والصديق الوفي هو من يعرف عنك ما يكفي ليكرمك ولا يخزلك …… وهو الذي تذهب إليه وبصحبتك همومك وأحزانك وتعود من عنده بمفردك لا تحمل إلا قلبك معك هو بسيط جدا لا يحتاج إلى كثير من التفاصيل ليستوعبك وقريب منك للغاية لا يريد كثير من التعليمات ليسندك ………….الصديق الوفي هو عكازك التي تساعدك على النهوض وتستند عليها عندما تشعر أنك في حاجة إلى التوازن عندماتجد صديق بهذة الصفات والمعاني الرائعةالنادرة فاخبره أنك له حين يثقل العالم على كتفيه واجعل لنفسك نصيب مما يؤلمه فليس من العدل أن تفرحا معا ويتألم هو بمفرده
وكلنا في حاجة إلى صديق يفهم ما لا نقول فإذا وجدناه فإن الثرثرة معه هي السعادة بكل مفاهيمها ومعانيها الجميلة
وواجب الصديق على صديقه النصيحة فمن عقوق الصداقة أن ترى صديقك يفعل الذنب ولا ينطق لسانك بنصحه
الأصدقاء الحقيقيون هم أناس يعرفون معنى الوفاء وليس المصلحة ….والصداقة الحقيقية حظ ورزق اشكروا الله عليها وقد تجلت الصداقة في أجمل وأروع وأبهى وأقدس معانيها الإنسانية الربانية التي هي من عند الله والتي اختصهاسبحانه وتعالى للنبي عليه الصلاة والسلام وصاحبه أبى بكر الصديق رضي الله عنه عندما قال ( شرب رسول الله فارتويت أنا )

تعليقات الفيس بوك

التعليقات