الرئيسية / المرأة والطفل / * الزواج…… رباط مقدس يتمزَّق*

* الزواج…… رباط مقدس يتمزَّق*

Spread the love

يعتبر الزواج رباط مقدس بين شريكين شرعته الشرائع السماوية لاستمرار الحياة وتكوين أسرة واستكمال حاجات الطرفين الجسدية والروحيه والاجتماعيه,لأنّه رباط مقدس يعتبر أي انتهاك له من المحرمات من وجهة نظر الدين والمجتمعات بغضّ النَّظر عن الديانه المتبعة في المجتمعات بشكل عام . أن الديانة المسيحيه تشددت في شرائعها حيث حرّمت فض الارتباط المقدس بين الزّوجين كما أنها أيضا حرمت تعدّد الزّوجات وبالتالي دفعت الزّوجين الى اللّجوء للمحظور وارتكاب الخيانة الزّوجيه أما بالنسبة للدّيانة الاسلاميه فقد أباحت الطّلاق كما أنها أباحت للزّوج تعدّد الزّوجات وبالتّالي أصبحت هذه الميزه مانعاً شرعيّاً لقيام الزّوجين بالخيانه واعتبر الزّوج صاحب امتياز ولو على حساب المراة والتي حرمت من ميزة التعدّد لأسباب شرعيه وأخلاقيه , ومع هذا فإن التّخلف والنّظرة الدونية وسوء التّربية وضعف الوازع الديني والاخلاقي للرّجل دفع بعض الرّجال لممارسة الخيانه بأنواعها في مجتمعاتنا العربية والقروية بالتّحديد يتم اختيار الزَّوجات صغيرات السّن اللواتي لا يتجاوزن الخامسة عشرة وبهذا يتم حرمانها من أجمل مرحلتين عمريتين في حياتها إضافة الى حرمانها من فرصة التّعليم لأنها تنشغل بتكوين أسرتها والانجاب المتتالي مما يجعلها كهلة وقد تصيبها الأمراض في أجمل سنوات النّضج والحكمة والقدرة المفعمة على العطاء وهي سنّ الخامسة والثَّلاثين حتى الخامسة والأربعين , وهنا يقوم الرّجل عادة بالزّواج خصوصا المقتدر أما غير المقتدر أو الذي تحكمه أسباب معينه مثل صلة القرابة أو الأبناء أو تملّك الزّوجة لزمام الأمور فإنّه يلجأ لإشباع رغباته بوسائل غير مشروعة , وتبقى الزّوجه هي الضّحية, فهي المظلومة إن صمتت وهي الشّر المطلق إن فكّرت بردّ الصّاع والخيانة وستقتل على الفور وتفضح واذا حصل وادين الزّوج بقتلها فإنه في عرف العشائر قتلها في جريمة شرف وتكون العقوبة مخففه عنه بل أنه يعتبر بطل لأنه انتقم لشرفه , في المجمل العلاقة الزّوجيه بالنّسبة للمرأة . في السنوات الخمس الأولى تكون في الذّروة ثم تبدء في الانخفاض تدريجيا أما بالنسبة للرّجل فإن العلاقة الزّوجيه تمرّ بمرحلتين مطرتين في السّنوات الخمس الأولى وبعد عشرين عام من الزّواج حيث يمرّ الزّوج بدراما داخليه تجعله يبحث عن علاقة حب حقيقية يفرغون فيها احتياجاتهم وليس بالضروره الجسدية بل كثيرا ما تكون عاطفية , للاسف في بداية الزّواج يشعر كِلاالزوجين بأن الزواج هدية من الله وعند رؤية مشاكل تحدث بين الأخرين فإنهما يبتسمان لبعضهما البعض أنّ هذا الحال مستحيل أن يصل لهما , ومع مرور الأيام ومضي السّنين يمران بمشاكل لم يتوقعوها ويتناسون أنّ عمر الانسان له أثر في تغيير نفسيته وطباعه والمشاكل الزوجيه أساسها أصلاً عدم مراعاة أحكام السّن وتقدمه واختلاف الحاجات لدى كليهما وتغير سلّم الأولويات هنا يلجأ كل منهم لوسيلة يبرر فيها لنفسه ما يحصل من برود في العلاقة الزوجيه وعادة تنشغل الزوجه بأبنائها ويلجأ الزّوج لارتكاب تصرفات محرمة كالخيانه والعلاقات وبالرغم من أن الخيانه ليست سمة مكتسحة للمجتمع بالرّغم من تزايد وتيرة انتشارها إلا أنّني هنا أتحدث عن حالات معيّنه . يبقى السّؤال المهم وهو ما هي أسباب الخيانه الزّوجية ؟؟ هناك أسباب كثيرة تدفع الزّوج للخيانه كعدم اهتمام الزّوجة بنفسها واِهمالها لمظهرها ونظافتها وتستهين بزينتها وأناقتها متصورة أن زوجها ارتبط بها ولن يفكر بأخرى خصوصا اذا كان هناك العديد من الأبناء وتلام الزوجه على هذا التفكير حتى وإنْ تكالبَت المسؤوليات الملقاة على عاتقها فمن حقها هي أنْ تتمتّع في علاقتها بزوجها وأن لا تجعل المنزل والأبناء والاهتمام بهم ذريعة للتقاعس وعدم الابتسام والتّذمر المستمر وممارسة النكد الزوجي بكفاءة , اضف إلى ذلك أنّ الملل من الحياة الزّوجيه والرّوتين اليومي والمتكرر برتابة يجعل الرّجل يشعر بعدم أهميته في حياة زوجته وتراجع مكانته في كونها وبالتالي يبدء البحث عن الاهتمام بأماكن أخرى , ومن أهم الأسباب نسيان الزوجة لاحتياجات زوجها العاطفية من حب وحنان ورعاية وهنا يبدء الشّعور بفتور الحميمية بينهم وهذا ما يسمّى بفتور الحبّ , ومع كثرة المشاكل وصعوبة التفاهم والتغاضي عن حل المشكلات والنوم بغضب تتسرب السّعادة من الحياة الزوجية .. نأتي الأن لأهم مشكلة ألا وهي ضعف المستوى الثقافي ووجود فوارق تعليميه بين الزّوجيه وهذا الخطأ من البداية يعتبر خطأ الشّخص الذي قبل الارتباط بمن هو أقل منه .. أيضا يعتبر التّوافق الجنسي بين الزوجين أمراً مهمّاً حين تتجاهل الزّوجة رغبات زوجها وحين يرتبط الزّوج بأخرى فإنه يلجأ للاكتفاء ولا يعود مهتماً باحتياجات زوجته وفي النّهاية يجب أن لا نغفل دور الفضائيات وما تعرضه من إباحيه والصّحبه السّيئة وقلة الوازع الديني والاخلاقي يعتبر مدمرا في كثير من الحالات بشكل عام على الزوجين التكاتف واستخدام لغة الحوار العقلانيه حتى تستمر الحياة الزّوجيه باستقامة تضمن تواصل شلال السعاده وإن كان هناك عقبات فهي تعتبر ملح الحياة ويجب على الزوجين العمل على حلّها ويجب أن نتمسّك بالدّين فهو ما يمنعنا عن ارتكاب المعصيات وبالتّالي التّمادي في الخطأ وبرايي هي مؤسسة اجتماعية يجب أنْ ْيحافظ رئيس مجلس إدارتها والمدير العام فيها على نجاح واستمرار هذه الشراكة المقدسة …
‏الزواج.. رباط مقدس يتمزق

بقلم الكاتبة  الإعلامية عايدة رزق الشغنوبي………..المحررة امال سلام

 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن آمال سلام

x

‎قد يُعجبك أيضاً

* سهولة الاعتقاد والحقيقة الصعبة *

Spread the love سهولة الاعتقاد والحقيقة الصعبة القصيدة النثرية بين استسهال تناولها ...