الرّبيع الأدبي

Spread the love

ما أحوّجنا اليوم لثّورة أدبية ,تمحو معها كل المفاسد والأخطاء في الشّكل وفي المضمون في المعنى وفي الأسلوب…من هنا ينطلق الرّبيع الأدبي بتضافر جهود الجميع من الكتّاب والأدباء والشعراء المعاصرين وحتى المهتمين بالشّأن الأدبي والمثقفين وكل شّرائح المجتمع.

تقويم الأفكار يكون من الإعلام بكل منابره وأنواعه سواء أكان مرئيا” مسموعا” أو مقروءا” أو شبكة من شبكات التّواصل الإجتماعي.

إذا أردنا لأجيالنا الآتية أن تصطلح أمورهم علينا القيام بتغيير عقلية التّلقين والتّلقي ونشر ثقافة الحوار والمناقشة في التّربية والتّعليم كما يتوجب على القيّمين على الإعلام والإعلان مراعاة أدنى حدود الانسانية على الأقل فلا مهند ولا نور ولا لميس ولا فريحة ولا غيرهم هم مثل يقتدى به .حسّنوا من إنتاجاتنا العربية وحصّنوا خيال الأطفال ونزّهوا عقول النّساء.

بالموازاة مع تدعيم اللغة العربية فلغتنا عظيمة وتحمل الكثير ولا ضّير في استعمالها في الإعلانات وفي الدّعايات وهنا المشكلة لا تحصّر فقط في الأدب ولكن تقع على البطالة المفروضة علينا من الغرب حيث أغرقونا بمنتجاتهم وصناعاتهم حتى بات ممنوع علينا الصّناعة ليس بقرار وانّما بتحصيل حاصل وطبعا” لأننّا نفتقد للاستراتجيات وللخطط وللمنطق العلمي فنحن موسومون بالعاطفة كأنها تهمة أو جناية أو جنحة أو جريمة ….

وهذا لا يعني أننّا لسنا عقلانيين بالعكس نحن مهد الحضارات والأديان بدون منازع .وما نملكه اليوم من نية مصدّقة بالعمل بوجود هكذا صرح للإعلام وللأدب بكل أنواعه النثر والشعر….يفتح أمامنا مجالات عدة للوصول إلى الهدف المطلوب ولتحقيق الأمل المرتجى.والحلم المنشود..

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...