الريح تعصفُ بالكلام ============== شعر : علي البتيري

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 12 مارس 2019 - 12:15 صباحًا
الريح تعصفُ بالكلام ==============  شعر : علي البتيري

الريح تعصفُ بالكلام
==============

شعر : علي البتيري

عاتبتَ أمةَ يعربٍ بقصيدةٍ
والشعرُ من باب الملامةِ ينصحُ
يا شعرُ طبتَ وانت تنكأُ جرحها
والصمتُ شوكٌ دونَ صوتٍ يجرحُ
نامت نواطيرُ الديارِ وقد غفت
والنائمون على الوسائدِ أصبحوا
جثثأً تغطُّ بنومها وبموتِها
وكلابُ ليلٍ في المقابرِ تنبحُ
والسارقون ديارنا ونهارنا
عاثوا بأرضٍ كالضحيَّةِ تُذبحُ
لأ كبشَ يفدي زرعها وربيعها
ودمٌ السنابلِ بالبنادقِ يُسفحُ
كلُّ القصائد لا تساوي وحدةً
بين الفصائل لا تبينُ فتُلمحُ
لكنّ أشعاراً لنا ظلّت هنا
أرضاً لدعوةِ جمرها لا تبرحُ
تذكي مواقد نصحها ورجائها
والريحُ تعصفُ بالكلام وتفضحُ
تجّارَ سلمٍ بالعروبة تاجروا
ومنافقًين لدى النفاقِ تبجّحوا
يا شعرُ لا ترحم ذليلاً خانعاً
متذلّلاً وبعزٍةٍ لا يسمحُ
واجعل لصوتكَ حدَّ سيفٍ قاطعٍ
وبكلّ عزمٍ ثابتٍ يتسلّحُ
يا شعرُ دورُكَ في النضالِ مُقدَّرٌ
وبكلّ ما يذكي العزائمَ تنفحُ
إن لمُ نرَ الفعلَ الموحدَ همّنا
في أمةٍ تحتَ الهزائمِ ترزحُ
فالقولُ شعراً باتَ آخرَ حلمنا
بالصحوِ أبوابَ التّصدي يفتحُ
تبقى القصيدة ُ حصننا وملاذنا
وسلاحنا ولتسألوا من أفصحوا
عن عشقِ أوطانٍ بصوتٍ واضحٍ
والعشقُ في الأشعارِ طبعاً أوضحُ
من أيِّ صمتٍ كاظمٍ جمر الهوى
أن شئتَ تفسيراً لهُ لا يشرحُ

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر