الروايــة

Spread the love

الرواية هي سرد نثري طويل تصف شخصيات خيالية وأحداث على شكل قصة متسلسلة، كما أنها أكبر الأجناس القصصية من حيث الحجم وتعدد الشخصيات وتنوع الأحداث وقد ظهرت في أوربا بوصفها جنساً أدبياً مؤثراً في القرن الثامن عشر، والرواية حكاية تعتمد السرد بما فيه من وصف وحوار وصراع بين الشخصيات وماينطوي عليه ذلك من تأزم وجدل وتغذيه الأحداث.

 و الشخصية في الرواية هي التي تجذب القارئ أو المستمع لها، فتحقق الاختيار الصحيح لها هام للغاية. وللوصول إلى الاختيار الصحيح لابد وأن تكون الشخصيات ذات أبعاد ثلاثية مثل باقي شخصيات الحياة: أشخاص لها مخاوف وآمال، أشخاص لها نقاط ضعف ونقاط قوة، أشخاص لها هدف أو أكثر في الحياة

البطل

وهي الشخصية المحورية في العمل الأدبي، وشخصيته دائماً ما تكون مرنة قادرة على التغير.. وتغلب عليه السمات العشر التالية والتي تُبنى عليها الرواية حتى نهايتها:

  1. تعثره في الأحداث لوجود تحدى أمامه يعترضه.
  2. رفضه لهذا التحدي.
  3. إجبار نفسه على قبول هذا التحدي.
  4. السفر في طريق المحاولات.
  5. جمع القوى والحلفاء له.
  6. مواجهة الشرور التي تحاول هزيمته.
  7. فترات من ظلمة النفس واليأس، يأتي بعدها..
  8. قوة إيمانية تمكنه من..
  9. مواجهة الشر مرة أخرى، ثم فجأة..
  10. ينتقل الطالب من مرحلة تعلمه إلى مدرس يلقن غيره الدروس.
  • الخصم: وهو القوى التي يناضل معها البطل والذي يقدم عنصر الشر في الوقت ذاته، وقد يكون الشر مقدم في صورة بسيطة أو صورة معقدة بأحداث وشخصيات متعددة. ولا يتمثل الخصم في شخص فقط يحاول هزيمة البطل والانتصار عليه.. فمن الممكن أن يكون صراع البطل نفسي مع سلوك وقرارات خاطئة تراوده ويحاول التغلب عليها.

وقد تخضع كلاً من شخصيات الخير والشر لتغير أفضل في السلوك، وهذا نوع آخر من حل الصراع “التغير في الشخصية” وليس فقط انتصار البطل على الخصم.

  • الشخصيات المساعدة (الثانوية): إذا كانت الرواية تركز على بطل أو بطلين (قوى الخير والشر)، فهناك شخصيات أخرى متعددة تكمل بناء الرواية وتسمى بالشخصيات المساعدة أو الثانوية. فقد يكون ليس لهم دور رئيسي لكنه أساسي وبدونه لن تُكتمل الأحداث.

الحبكة

هو سير أحداث القصة ناحية الحل. ويوجد نمطين لأحداث الحبكة:

  • الحبكة النمطية: وفيها تسير الأحداث بالشكل المتعارف عليها من البداية الطبيعية للأحداث ثم التسلسل الطبيعي في حدوث الأزمة ثم تصاعدها ومحاولة حلها.
  • الحبكة المركبة: التي تبدأ الأحداث فيها بالنهاية، ثم يتم استعراض الأحداث التي أدت إليها.. أي يبدأ الكاتب بالعقدة ثم يحاول حلها.

الموضوع

الموضوع هو الوعظ أو القيمة التي يتم تقديمها في الرواية ويدور حولها مضمون الرواية بأكمله.

كما يمكن وصف الموضوع بأنه رسالة أو الدرس الذي يحاول الكاتب أن يلقنه للقارئ. ويُكشف الستار عن هذه القيم من خلال العقبات التي تواجهها شخصيات الرواية محاولين تخطى هذه العقبات من أجل إحراز الهدف، ويعتبر الموضوع هو أساس القصة والغرض منها وبدون الهدف ستصبح القصة تافهة.

الزمان والمكان

  • زمن الرواية

يوجد زمنان للرواية، الأول هو الزمن العام الذي تدور فيه أحداث الرواية كحقبة زمنية محددة مثل قرن أو سنة من السنين، والثاني هو الزمن الخاص أو يُطلق عليه زمن الرواية هو الذي يقدم فترة زمنية محددة تدور فيه الرواية كيوم محدد من أيام الشهر وما إلى ذلك.

  • مكان الرواية

لابد وأن يكون وصف الكاتب للمكان وصفاً حياً لكي يتعايش القارئ مع أحداث الرواية وكأنها حقيقة، وهذا يتطلب من الكاتب زيارة أماكن الأحداث حتى يتمكن من وصفها بدقة.

عناصر أخرى :

  • العقدة

ويُطلق على العقدة “الحبكة الأولى”، وهي بدء الصراع الذي يخلق الحركة وتقدم أحداث القصة، وهو المشهد أو الحدث الذي يغير من حياة البطل/البطلة وترسله في رحلة لكي يحل هذه العقدة أو الصراع. وبدون وجود العقدة وحدوث التغير في شخصية البطل وظهور عنصر التشويق والإثارة فستظل القصة “ساكنة بلا حراك”.

  • الأحداث المتصاعدة

وهي محاولة حل البطل للعقدة بعد اكتشافها، لكنه يُقابل بقوى الشر التي تحاول منعه من حل هذه العقدة.. وهنا تصبح الأحداث متصاعدة. وقوى الرغبة في التغلب على هذه الشرور تلازم البطل طوال أحداث القصة وهذه الرغبة لا تجعله يستسلم. وهذه الأحداث المتصاعدة هي قوى الصراع بين البطل وخصومه، ويبدأ البطل في رحلته بالبحث عن مفتاح الحل، وقد تتلاشى هذه الرغبة في بادئ الأمر إذا تعرض للهزيمة لكن سرعان ما تعاوده بقوة مرة أخرى لكي يحل العقدة ونصل إلى نهاية الرواية.

  • الذروة (نقطة الظهور)

فإذا كانت العقدة هي “الحبكة الأولى”، فذروة الأحداث هي “الحبكة الثانية”، وهي اللحظة التي يكتشف فيها البطل طبيعة العقدة المقدمة في الرواية (الصراع) وعلاقتها بحياته ويُطلق عليها “لحظة الكينونة” وهذا ما قالته الكاتبة “فيرجينيا وولف”. وفيها تتضح جميع العلاقات في الرواية بين الخير والشر وقد لا يعرف البطل كيفية حل هذه العقدة لكن كل شيء وكل معلومة تتضح أمامه في هذه المرحلة من الرواية.

  • الحوار

الحوار هو المحادثة أو تبادل الكلام بين شخصين أو أكثر من شخصيات الرواية، ووظيفة الحوار الأساسية هو إعطاء فكرة عن أحداث الرواية وعن زمانها ومكانها. ونجاح الحوار يتحقق بالاستخدام الصحيح للكلمات واللهجات وبالنبرات الصوتية الملائمة. كما أن من مقومات الحوار الناجح ابتعاد الكاتب عن استخدام اللغة الرسمية التي يصعب على القارئ فهمها إلا بعد قراءتها عديداً. مع تجنب الخطأ القاتل بتكرار ثم قال: “—“، وصرخ: “—“، ثم رد قائلاً: “—“… الخ، والكاتب الماهر يكتفي بأن يكتب الجملة الحوارية بطريقة واضحة يستطيع القارئ فهم من الذي يقوم بتوجيه الحديث ولمن؟ وإذا كانت هناك ضرورة لاستخدام مثل هذه الكلمات فيتم اللجوء إليها بدون قطع تسلسل الرواية أمام عين القارئ.

  • حل العقدة

تقل حدة التشويق والإثارة عند هذه النقطة في القصة، حيث تعود الأحداث من جديد في الرجوع إلى إيقاعها الطبيعي الذي بدأت به. وهنا يتم التوصل إلى الحقيقة والتي بمقتضاها يحل البطل الصراع. وفى هذه المرحلة لم يعد البطل هو الوحيد الذي يعلم بالمشكلة ولكن أصبحت الحقائق مرئية أمام جميع شخصيات العمل، ويقول نجم السينما العالمي “بروس ويلز”: “ذروة المشكلة يمكن تشبيهها بالدم الموجود داخل الجسد، أما عند حلها يصبح الدم خارجه”.

المصدر \ ويكيبيديا الموسوعة الحرة 

 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نائب رئيس التحرير سلوي أحمد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيت بذور اللفت الأكثر فعالية للحفاظ على القلب

Spread the loveتوصلت دراسة طبية، إلى أن زيت بذور اللفت يمكن أن ...