الرحيل … بقلم الشاعر الدكتور وصفي تيلخ

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 23 نوفمبر 2017 - 1:57 صباحًا
الرحيل … بقلم الشاعر الدكتور وصفي تيلخ
الرّحيل 
شعر: د. وصفي حرب تيلخ 
الأردن

ما كنتُ أعرفُ ما الهوى لَوْلاكِ
————————-فترفّـقي جُعِــل الفـؤاد فــــداكِ
هــذا فؤادي بالهوى قدّمْتُـــــــه
————————- رهنـاً لديكِ وإن أردْتِ هلاكي
فلطالما نَعِم الفؤاد بجلســــــةٍ
———————— ألْقـتْ عليها سحرها عينــــاك
ولكم طويتُ الليل بعد صبابةٍ
———————– أُسْقى الرِّضابَ مُعطَّرا بشـــذاك
ليلا توشَّح بالجمال وكان ما
———————- يُضفي عليه من البهــــاء رُواك
فملأتِ أفقيَ بالضياء وإنـــه
———————- لم يســـرِ فيه من البدور سواك
بدر السماء حللتِ انتِ مكانه
——————— فأنــار واحـــة حبّنــــا خـــــدّاك
وسَرَتْ بروْحيْنا الأماني عندما
——————– سكبت لنا من خمـــرها شفتـــــاك
فرشفتُ كأساً ثمّ زدتُ ولم أزلْ
——————– حتى عـراني فعلهــا وعـــــــــراك
كأساً تفيض صبابةً ومحبــــةً
——————- أروتْ حُشــاشةَ عاشـــقٍ فـَــــرَواك
وتخالِني ثَمِلاً وما بي سكْـــــرةٌ
——————– عند اللقــــاء وقد قطفْتُ جَنــــــاك
ما كنتُ صاحبَ خمرةٍ ومُدامــةٍ
——————— لكنمـــا ثَـمَـلي بعَـــــذْبِ لَمـَـــــاك
حَسْبي وحسْبُكِ أننا عِشْنا معـاً
——————— أزمانَ سعْــدٍ تُــوِّجـــتْ بِحَبــــاك
أزمــان أُنسٍ فائقٍ قضّيتُهـــــا
——————– حتى إذا جُــنَّ النّـــوى فـَطَــــــواك
ورحَلْتِ , لم تُلْقِ السلام, ولا أنا
——————- طِـقْــتُ الـــوداعَ وقــد بـدأْتِ خُطاك
وتَرَكْـتِني حيرانَ أمشي تائهـــــاً
——————- مثــل الغريــر يـــــدورُ في الأشراك
عَـجَّ الأسـى واجتاح دَوْحةَ عاشقٍ
—————— ما كان يطلب ُ منــكِ غيرَ رضـــــاك
فَلِمَ الرّحيلُ وقد عَلِمْــــتِ بأنــــه
——————– لم يستطعْ صــــبْراً بغيـر طِـــــلاك
أفَلا رحِـمْـتِ مُتَيَّمــــاً قد نالـــــه
——————– هَـجْــــرُ الحبيبِ بصـارمٍ فتّــــــاك
يــا أيُّهـا الأمـــلُ الذي نرْنو لــه
——————- أدْمَـيْتِ قلبِــيَ بالنّــــــوى فَـكَـفـــاك
أبْقيْــتِ نفْسيَ بالكئـابة بعدما
———————— كنّـــا معــاً فغدَوْتُ لستُ أراك
ولقد أرَوِّحُ عن جَوايَ ببسمـةٍ
——————– تُخْـفي لَــواعِجَ لـوْعــتي بهـــواك
يا ســرَّ سعدي والحياة ومُنْيَتي
——————– قلبـــي لــديك وإن أطـلْتِ نَـــــواك

 
 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر