الدكتورة هناء البواب

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 أبريل 2015 - 8:56 مساءً
الدكتورة هناء البواب

فارسة من فرسان القلم والشعر والفن في الاردن .. تعتلي صهوة المسرح تارة لتحارب بحروفها وتارة لتشدوا بأشعارها .. تكتب بالقلم وتشكل اللوحات بتشكيلاتها الفنية , مواهبها متعددة بامتياز .. ما بين الكتابة والشعر يتالق التاليف بابداع .. وما بين الادارة والاخراج .. وتربية الاجيال تحلق عاليا بموهبة حباها اياها الله وصقلتها هي باجتهادها ومثابرتها ..

هناء البواب؛ شاعرة وأديبة ومخرجة وفنانة تشكيلية ودكتورة في الجامعة كما انها
نائب مدير مجلس الكتاب والادباء والمثقفين العرب فرع الاردن … ورئيس فرع الاتحاد العالمي للابداع الفكري , اضف لهذا كله هي مديرة مسرح عمون وراعية مشهود لها للامسيات والمؤتمرات والمبادرات .. تعشق الوطن وتراب االأرض , فهي صاحبة قضية ورسالة ، تدافع عنها ولن تتنازل ..

تجربتها الشعرية زخمة الابداع , فهي بدأت التابة منذ كانت طفلة وحاولت ان ترسم الكلمات وان تكون , فالشعر بالنسبة لها هو كتابة الروح بداخلها .. تراه يهجم هجوما ولا مجال للهرب منه .. ترجوه ان يسكن بعيدا عنها لكنه يستعمرها كاللعنة ولا ينفك عنها بأي حال ., أما بالنسبة للمسرح فهي من يختار كتابة النص وتتجلى روح الكلمة لديها في رسم لوحات متكاملة من العبارات والألفاظ والنغمة الموسيقية , وتضع الألوان لتكتمل لوحاتها وتخرج متكاملة للناس .

لديها ثلاثة دواوين شعرية
أولها: جدار الأعين الخرساء وهو المنجز الأول الذي بكته كثيرا ورجته الا يكون فكان .
الثاني: لعنة الشعراء وهو الديوان الأكثر نضجا وتجربة عميقة في الحياة وهو يعبر عن لعنة الشعر على الشاعر والمتلقي.فالشعر كلعنة الفراعنة حين تصيب الشخص لا تنفك عنه، وكلك لعنة الشعر فيعيش الشاعر مهووسا بالشعر ومن ثم يموت ليرثى بقصيدة.
الثالث: للحزن عيون تعرفني وهو تحت الطباعة سيصدر قريبا.
وقد شاركت هناء البواب في العديد من المهرجانات والمحافل على الصعيد الوطني والدولي ولعل ابرزها كن اختيارها لتمثيل الاردن في فعاليات مسابقة أمير الشعراء في موسمه السادس الذي اقيم في منتصف شهر كانون الثاني في العاصمة الإماراتية أبوظبي.وتأهلت له الشاعرة البواب من خلال نص شعري بعنوان «دموعي خارطة للطريق وترى البواب انه من الضرورة بمكان مشاركة الشاعر بمثل هذه المسابقات او أي مهرجانات شعرية تقام خارج الاردن ليكتسب خبرة جديدة، مما يُشكل تبادلا ثقافيا مع الادباء والشعراء العرب والاجانب، وذلك لكسب المعرفة وإثراء القدرة الذاتية على اكتناز الموضوع واختياره شعريا كونها ترى أن الشعر أينما حل فهو كلمة تصدح وتخلد مدى الزمان».
وتعتبر الدكتورة هناء ان الشاعر تسكنه قضية مهمة لهذا تعتبر قصائدها ترجمة للأحداث المجتمع والوقائع والظروف التي تعتبرها هم جماعي قبل أن يكون هما ذاتي , ينفلت من حياة يرسمها اليوم بقلمه وتؤثر به كالطفل الصغير فتبكيه، فحين ترى الدماء تسيل في الشوارع، وترى الحياة تنقلب على عقبها، وترى مخالب الأسد تنقض على أهلنا تبكي يحرقة , ويكون الشعري ترجمانا لحال يعيشه المجتمع حولها .

-وتعتبر هناء البواب ان الدراسة االأكاديمية لها الأثر الأكبر في تنمية الثروة اللغوية، وليست هي السبب الرئيس، لأن الشعر موهبة، وكم من شاعر بلا شهادة، ولكن الدراسة الأكاديمية أعطت الفرصة بداخلي للقراءة والمتابعة الحثيثة المتواصلة التي لا يمكن إلا أن يكون لها الأثر العميق بقصد أو بدون قصد داخلي.

اما بالنسبة للشعر الحر , فهناء البواب تعتبره الثورة الحقيقية على الشعر الاصيل , وهو عمود وركيزة لا يمكن أن يتحرر منها الشاعر، فهو المساحة الأكبر للشاعر للتعبير عن ذاته ومكنونه في لحظة يجب أن يمتلك فيها زمام الشعر.وتعتبر ان الكثير من الشعراء أبدعوا في الشعر الحر وكانوا مثالا موازيا للقامات العريقة
أما بالنسبة للمسرح فهناء البواب برأيها اأن للمسرح دور بارز في التأثير على حياة المجتمع حيث انه يعتبر أبو الفنون، وهو اللغة الأصيلة التي نوصل بها الرسالة القوية للناس، وحين نخطب لساعات لا نؤثر في الناس كمشهد مسرحي لدقائق، لذلك الأردن تأخذ مساحة جيدة في التثقيف المسرحي، والبنية التحتية المعبرة للناس، فالمسرح الجاد يكاد يكون من أهم الفنون المسرحية التي يقدمها المسرح الأردني اليوم للتعبير عن مكنونات الفنان والكاتب والمخرج معا.
وكميدرة لمسرح عمون فهي تراه خشبة الفن والشعر والثقافة والأدب واللغة ومن هذا المكان كانت هي …ولولاه لم تكن صاحبة الصوت القوي المعبر، ولم تكن هناء الشاعرة وهناء المخرجة وهناء الكاتبة، فمسرح عمون قدم لها أكثر مما قدمت له، وكان لها الأب والصاحب والعشيق والمؤنس، فهي تعشق الكتابة بين زواياه ، ولا تبوح بدواخلها إلا حين تصرخ بين مقاعده، ولا تخرج ما بداخلها إلا بلحظات بكاء على خشبته. وعلى الصعيد الأخر مسرح عمون يقدم وجبة ثقافية مهمة للشباب الموهوبين ويحقق لهم حلما لم يكونوا ليحلموا بتحقيقه وهو الوقوف أمام جمهور متميز ونخبة من النقاد للاستماع لهم. ورغم حبها للشعر فهي ليست بعيدة عن الكتابة المسرحية، فما يجول بخاطرها من مونولوج داخلي تترجمه في كلمات خارجية ليعبر عنها الفنان الواحد على خشبة المسرح بقوة وجدارة، فذلك الفنان المونودرامي الذي يمثل نصا لها هو من يتحدث بلسان هناء البواب ويعبر عن مكنوناتها الداخلية.
وتنادي هناء البواب بملئ الفم للعالم اجمع أن يكون كما يريد وتقول للشاعر ان يمد بصره للحياة , وللكاتب أن يكون قلمه لتكتمل الرسالة ..

هناء البواب شكرا للأنك انت تلك النبيلة

اعداد \ الاعلامية عايدة رزق الشغنوبي

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر