الحب و الخيانة..بقلم د. ندير محمد

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 7 أكتوبر 2020 - 10:41 مساءً
الحب و الخيانة..بقلم د. ندير محمد

الحب و الخيانة

الحب قطرة غيث لو نزلت في صحراء قاحلة لأنبتت زهرة تفوح بأريجها و تملأ الدنيا بعطرها الزكي و القوي المنعش للنفوس و المهدئ للأنفاس و المطمئن للقلوب و المريح للبال و المعدل للمزاج….
الحب كلمة من أسمى الكلمات و تعابيره من أرقى التعابير. و الكلام فيه سحر يأخد النفوس بعيدا و عاليا حتى أعلى السماء، يحلق بالعشاق هناك فوق السحاب… و هو مدرسة لتربية نفوس المحبين، لا تَكلف في فصولها. تربي و تهذب و تعلم أصول الكلام و تزيح الشوائب من كل شيء. و الذين أنهوا دراساتهم فيها طوبى لهم، فهم سيكونون عظماء و عظيمات و شعراء و شواعر و أدباء و أديبات. جميعهم أناس راقون ذوو أحاسيس رقيقة، درسوا عن الندى و زخات المطر و الغيمة و السحاب….
و درسوا عن الورود و الزهور و الفل و الأقحوان و البنفسج و القرنفل، و يفرقون بين كل واحدة منهن…
و تعلموا الموسيقى و الأنغام من البلبل و الشحرور و موج البحر، و كل لحظة من الليل تعرفهم و تحبهم. يعرفون أسماء القمر حتى، و يشهد لهم بالوفاء و الاخلاص و سعة الصدر…
و الخيانة عكس كل ما وصفت عن الحب و المحبين باختصار منقطع النظير في سطور. و هي غدر و طعن و ضرب في الظهر ونفاق مستمر، و أهلها يسكنون الكهوف الباردة، قلوبهم أماتها الصقيع فهي مجوفة تصفر فيها الريح بشكل مستمر و هم كالتبن تدروه الرياح في كل البقاع و المنحدرات و أسفل الوديان…
لا حياة لمن تنادي في طبعهم و نظام حياتهم. فهم كالخفافيش تعشق الطيران في الظلام و تخاف نور الصبح و أشعة الشمس باستمرار. يمشون فوق أجساد ضحاياهم دون إحساس و شعور بشكل مستمر…..
هم أهل الجحيم، فيها لهب، بلغ سقفها و هو مستعر. فبئس المستقر في الجحيم و سقر…
و الحب لأهل الجنان، لهم فيها فرحة ورياض و مستقر دائم السمر….
فهنيئا و طوبى لهم عن إستحقاق وجد و سهر في الإخلاص و الوفاء و داموا في نعيم مستمر…..

Dr Nadir Mohammed

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر