الرئيسية / كتَاب وآراء / * الجهل * للكاتبة نبيلة الوزاني

* الجهل * للكاتبة نبيلة الوزاني

Spread the love

  الجهل عدوٌ للإنسان وعائقٌ لتقدم فكره ، وهو عدة أنواع وله دروب متفرعة فجهل الفرد يأتي من ضيق سبل الانفتاح على ثقافات الغير والانغلاق على نفسه وثقافته التي عاش وتربى عليها فهناك أشخاص لا ينفتحون على العالم الخارجي ، ويَحُدّون فكرهم وعلمهم بما يدور في محيطهم الضيق فتجدهم لا يعرفون ماذا يحدث حتى في بلدهم من تغيّرات ولا يتابعون مجريات الأحداث وإن صادف وسألتهم عن أي حدث لا يجيبون فما بالنا بانفتحاح مثل هؤلاء على العالم الخارجي ومتابعة الجديد من الأحداث في شتى المجالات .

   في العالم الثالث فإن الجهل تفشّى نظراَ للاستعمار الذي كان يغرز براثين القمع والعبودية ولم يكن يسمح بالتعليم لجميع الفئات والطبقات إلاّ لتلك التي يراها مناسبة لأهدافه وطموحاته وتخدمها لصالحه ومع أن تلك البلاد المُسْتَعمَرة حصلت على استقلالها إلاَّ أن نسبة كبية من الجهل لا تزال تعمُّ تلك المجتمعات ليس بالضرورة هنا أن يكون الجاهل لم يأخذ قسطاً من التعليم ( التعليم ضروريٌّ لمحاربة الجهل العام) ولكن يبقى جهل الفرد بأمور عدّةٍ أخرى ، فهناك من يجهل حتى قدراته الشخصية لأنه يخاف أن يُخرِج ما بداخله مثلاً من طاقات إبداعية خشيةَ تعرّضه للسخرية والانتقاد من الغير ، وهنا نوعٌ من الجهل أيضاً. والإسلام حينما أمر به الله تعالى واختاره عقيدة وشريعة وبعث رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم للعالمين قاطبة جاء في زمان كان فيه الجهل هو المسيطر الطاغي على عقول وأفكار الناس من وأْدٍ للبنات وما كان يحدث من عاداتٍ لا تنمُّ للإنسانية الصحيحة بشيء وقد نهج السلف على اتباع التعلم وإضافة كل جديد من حيث المعرفة والاطلاع على ثقافات الغير وأخْذِ منها الصالح وترْكِ الطالح. ومن جهة أخرى فإن الجاهل الذي يحسب نفسه يعرف كل شيء ويفهم في كل شيء فهذا قد يكون نقمة ومصيبة على أي مجتمع يتعايش فيه وفي كل مكان له مسؤوليةفيه وقد يُوَرِّث هذا الجهل الآتي من فكره المُتَعنّت لمن يحيطون به وهنا الطامة الكبرى.

*********************

بقلم

أ-  نبيلة الوزاني

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نائب رئيس التحرير سلوي أحمد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيت بذور اللفت الأكثر فعالية للحفاظ على القلب

Spread the loveتوصلت دراسة طبية، إلى أن زيت بذور اللفت يمكن أن ...