* اغتيال الطفولة *

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 29 يونيو 2014 - 9:38 مساءً
* اغتيال الطفولة *

طفل صغير ..مرعوب .. يملا الخوف جنباته .. يقف في زاوية الشارع .. جرح صغير في الراس ينزف ببطئ .. حذاء ضائع .. مازالت يده تمسك قطعة الحلوى .. ولكن الثانيه كانت تمسك يد امه .. انها ليست موجوده !! أين هي ؟؟ عيناه تمسحان المكان .. أقدام تجري وصراخ كثير .. أجساد ملقاة على الارض .. متناثره .. مبعثرة .. متراكمة .. بكاء وعويل وايدي تمتد من كل جانب .. دوي يصم الاذن , هذا ما يذكره .. ارتفاع عن الارض .. وفقدان للوعي .. يهمس لنفسه هي بخير انا متاكد , ستأتي الان .. للاسف هو نفس السيناريو المتكرر الذي يعيشه كل طفل يخرج للشارع في بلد تعاني من ويلات حرب او اضطرابات او مواجهات .. في اي لحظه قد يحدث انفجار او سقوط قذيفه او برميل مفخخ او هجوم لا عنوان له .. او او .. امتلئ المكان باعداء الانسانية , تجار الموت , اشباح الظلام .. من يقف وراء اغتيال الطفولة , من قيد المستقبل وسيس البراءة .. من سمح للطائفية ان تسكن الاحلام .. وللتعصب ان يتحكم بالالعاب .. وللاجندات السياسية خرائط بديلة .. من قال ان الطفل يجب ان يرضع الايديولوجيات السياسية والامبرياليه الاستعمارية قبل ان يتعلم الكلام .. من حول اللعبة والاغنية والقصة الى بندقية ومسدس وقذيفة .. من سلب الحق المشروع بالحياة وحوله الى موت يعيشه الطفل كل لحظة .. من حرم الصغير من الضحكة والفرحة ومن نعمة الامن والامان .. اين العدالة في ان لا يكون لطفلي وطن من سلام وطفولة من سعادة ومدرسة من فرح ومنزل من حنين ولوحة من ورود وحديقة من مراجيح ..
هل اصبحت ابسط الحقوق مجرد اوهام واحلام في واقع مدمر بلا امل..
لعلنا نحتاج لوقفة ثابتة مع انفسنا .. لعل سياسة الخضوع والخنوع ومجرد تحريك الحناجر ما عادت تصلح .. لعلنا بحاجة لانتفاضة نتقدمها نحن الكبار لنعطي الفرصة لصغارنا ان ان يكملو الحياة بسلام .

                بقلم الاعلامية عايدة رزق الشغنوبي

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر