اعتذار الى نخيل بغداد … بقلم الشاعر سليم أحمد حسن

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 6 فبراير 2018 - 8:57 صباحًا
اعتذار الى نخيل بغداد … بقلم الشاعر سليم أحمد حسن
اعتــذار.. إلـى نخيــل بغــداد ..
سـليم أحمـد حـسن ـ عـمّــان..
************************
” أعيـدَ إلقاء هذه القصيدة في افتتـاح بطولـة ” أم المعـارك ” للشطرنج في فندق فلسـطين / مريديان بتاريخ 12 / 10 / 91 .
إخــوتي الأعــزاء:
أحمل بين أوراقي قصائد كثيرة نظمتها أثناء وقوع ” أم المعارك”، لكننـي سأتركها جانبًا الآن وأختار قصيدة ألقيتها في قاعة فندق الرشيد عام 1986 حين حضرت رئيسًا لوفد يمثل شباب الهلال الأحمر، أردت هذه القصيدة بالذات لنحكم معـًا، ونجيبَ على السـؤال معـًا:هـل تغـيّر شـيْ، علمـًا أنني وبكلّ صدق، لم أغـيِّر حرفًا واحدًا فيها.

* * * *

إنـها عمّـانُ.. أو بغـداد .. لا فـرقَ .. فنبـتُ الأهـــل واحـد..
إنـها عمـّانُ.. أوبغـدادُ .. لا فـرقَ .. رغيـف الخـبز واحــد
إنهـا عمـّانُ .. أو بغـداد .. لا فـرقَ .. فنبضُ القـلب واحــد
فـإذا صـــدّامُ نــادى في ذرى بـغـداد
أو حســينٌ في ذرى عـمــّان نـــادى
إنــّه الحــقُّ ، وصـوتُ الحـق واحـد
وإذا الصرخة ُجاءتْ من ذرى بغـداد..
أو ربــــى عمـّـــان ..
أو أتــــَتْ من أيِّ قطـر في بلاد العــُرْب..
لا فـرق فإن الشــعب واحــد.
* * *
جئـتُ يـا بغـــداد ، والآمـالُ في نفسـي كثـيرة
جئـتُ يـا بغـــداد، والآلام في نفسـي كبيـــــرة
ما الذي يحدث يا بغداد ؟؟ كيف يجري الأمر..
لا نـدري ..!!!
هـل خـذلنـاك أجـل !!
هـل تركنـاك أجــلْ !!
وخـذلنـا القـدس قـبلـك ..
وتـركنـا القـدس قـبلــك..
وتأســّينا عـلى لـبــنـان
وتباكينـا على السودان
وترحمـنـّا على الإخـوة في أرتـيريـا ؟
* * *
و .. و .. و ..
واكتفينــا بـدعاء الله …
في البيت .. وفي الشارع .. في كلّ صــلاة ..
حينمـــــا نســمعُ أخبـــار القتــــال ..
نــــرفعُ الأيـــــدي إلى الله ونسـأ ل ..
ربنا .. انصرْ إخوة الحق ببغـــــداد
ربنــّا .. أنـتَ حـامي البيـــت..
فاحـْـــم ِ يـــا الله قــدســـــــك..
واكتفينـــــــا بالـــــــدعــــــاء ،
أتـُرى .. هـل يقبـلُ اللهُ دعــاء الضعفــــــاء ….؟
واختفينــــــا فــي الظــــــــلال ..
وانتظـرْنـا رحمة َالله ونصـره ..
دون إعــــداد ٍ .. لعـَــوْن ٍ ..
أو جهـــــــاد ..أو قتــــــــال ..!!
* * *
وعـلى أسـماعنــا .. يعـلو نـداء القــدس
يــا أهـــل انقــــذوني.. !!
حـــرقــوا المنــــــــبر..
هـدموا الحائط والأسـوار..
دنـّســـوا طهــر القيـــــامة.
دنـّسـوا طهــــر المســاجد..
إيــهِ أحفـــادَ صــلاح الـدين..
آه ، يـا أحفــــاد خــــــــــالد .
خلـِّــصـُـونــي ..
أمــلُ الـوحـدة يحـدونـا لجمــع الشــــــمل ..
مـــن محيــــــط لخليــــــــج ٍ ..
في سبيل الله ، نحيـا ونجـاهد..
عندها يا قـــدسُ.. يـا بغـــدادُ ..
يأتي الزحفُ بالإيمان ِوالنصر ِ،
كلـُّنـــــــا فيـه صـلاح الـديـــن..
أو ســــــيـفٌ لخــــــــــــــــالـد.
****
دمـــتِ يــا بغـــداد ..
يـا بـوّابـة َالخــير .. ويـا رمـزَ الصمـُود..
رغـم ظلـم ِالأهــل ِوالأعــداء يـا بغـــداد..
مـــا زلــْتِ عـــرينـًا للأســـود .
وســتبقى شــعلة ُ الإيمــــــان ..
فــــي بغـــــــداد ..
وســــيبقى مـوطنُ الأحــــرار.. فـــــي بغــــــداد ..
وســــيأتي النصــرُ يا بغـــدادُ .. فــي دمِّ الشـهيـد.
وســــتبـقى فيـــــك ِعمـّـــــانُ..
وتبقـــينَ بعمـّــــــــانَ هنــــــا..
زهــرة َالآمـــال ِ.. والــوحـــدةِ
والحــبِّ الأكيـــــد.
* * *

 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر