ابو رغال ومسيلمه الدجال ..بقلم الشاعر شهاب محمد

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 - 12:22 مساءً
ابو رغال ومسيلمه الدجال ..بقلم الشاعر شهاب محمد

الشاعر : اللواء شهاب محمد
****************************
ابو رغال ومسيلمه الدجال ..
*****************************

في تاريخنا الإسلامي شخصيتان نهجتا نهجا بعيدا عن الإخلاص والصدق والوفاء لكل قيم أمتنا العربيه وامتنا الاسلاميه استنادا إلى قول الله سبحانه وتعالى ” كنتم خير أمة أخرجت للناس” وكان كما نعلم فعل ماضي ناقص تحمل معنى الاستمرار…
اذا هذا تكريم وتشريف لأمة عربية اسلاميه
هو بحمد الله بدأ فيه الإسلام حجته على الناس
وبدأت فيه أمة واجبها آيات اخرى بهذا التشريف والتكليف بقوله تعالى
تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنو ن بالله..
صدق الله العظيم
وقد استطاعت أمتنا العربيه الاسلاميه ان تترجم باسطر من نور معاني الثقه العاليه إلى حقائق ووقائع في كل الميادين .. واستمر الحال
تصاعديا في ميادينه و في حراك التاريخ المكتوب بدماء المجاهدين وتضحياتهم حتى كان في الجانب السلبي ان قام ابو ريغال بعمله الخياني الخطير عندما ذهب دليلا لابرهة الحبشي إلى الكعبه المشرفه وقد جاءها غازيا متكبرا ومغرورا بعدوانه الاثم وحين وضع مسيلمه الكذاب نفسه في خدمة الشيطان عندما ادعى النبوة لنفسه في عهد أمير المؤمنين ابو بكر الصديق رضي الله عنه ..
ورغم ذلك وما تخلل الوقت من غدر وخيانة وعدوان على الله ورسوله والمؤمنين .. الا ان الأمتين انتصرتا على واقع القول والفعل التامري الخياني فعندما قال عبد المطلب كلمته الشهيره للبيت رب يحميه بعد مقايضته على ما ليس فيه قال لابرهة الابل لي .. وللبيت رب يحميه
وأما مسيلمة الكذاب فاسقطته كلماته
قبل أن تسقطه سيوف المسلمين
والان نتطلع إلى احوالنا الراهنه فنرى ابليس يظهر لنا في هيئة أشكال مختلفه وحتى بالصور المقربة لانفسنا من أجل أن يضلنا ويراودنا في ديننا وحياتنا وبكل ما تسول به النفس الإمارة بالسوء كما اضل السابقين .. وبعضنا يتسابق معه نحو الخيانة ويهزمنا حتى داخل أنفسنا ولم يكتف بذلك بل ان هذا الابليس يتقمص شخصيات يتدرج بها في الحياة من مكان إلى مكان ومن دور إلى دور .. فهل نحن بحاجة إلى ان نذكر اسماء من هؤلاء .. اظن اننا نعرفهم جميعا فردا فردا فكل من سولت له نفسه بنفسه ومن خلال شيطانه او شياطينه
ان القدس ليست القدس ..
و فلسطين ليست فلسطين وان الأقصى ليس الأقصى والقيامه والمهد ومسرى النبي ومعراجه ليست كلها حقائق هنا في الأرض المباركه
هو احدي اثنتين .. اما ان يكون ابليسا بنفسه لان ابليس تشبه حتى بشيخ جليل طائع زاهد في الحياه منصرف عنها عندما فشل في اغرائه بالمال والنساء ومتاع الدنيا فجعله يحرم على نفسه مالم يحرمه الله على النفس المؤمنه من طيبات الرزق وحلاله .. وهذان نموذجان من ذاكرة التاريخ يوازيهما ترامب أمام ابرهة الحبشي وكل متواطيء ينظر للواقع بعقل مستعار وقلب
أعمى ونفس خاليه الكرامة والعزه وكل ذو قلب مريض وما اكثر هؤلاء في زمن الخيبه وما اهون أنفسهم على الخيانة والذل…
ولا يأتي ترامب محمولا على ظهور الفيلة ولكنه يأتي ويذهب بطائرات تحمل الهدايا واموال الجبايه المنهوبه بمسميات صفقات اسلحه وهدايا السلام وهبات الذهب الأسود بدل هبات القمح الأبيض الأمريكي ..
و لا تزرعوا اراضيكم أيها الساده ولا تزيدوا مواشيكم ولا حاجة لكم بالسلاح الفاعل المتطور نحن سنعطيكم سلاحا لاهاليكم وشعوبكم وحروبكم الاستهلاكية اما مشاكلكم ومشاربكم وحمايتكم فهي لنا وعلينا وماعليكم مقابلها الا ان نستأجر ظهوركم وعقولكم قرنا او قرننين
او لحين اكتشاف طاقة أخرى تحل محل نفوطكم التي ستنضب حتما .. فإن شئتم شئتم وان ابيتم ابيتم ان ذلك لا يقدم ولا يؤخر النفط لنا والعالم لنا ولا حقيقة غيرنا كل دولة ستدفع الجزيه وثمن الحماية وثمن البقاء او تكاليف العزاء ان ذهبت ادراج الريح..
قال شبه هذا الكلام تهديدا للأخ الشهيد ابو عمار في كامب ديفيد تنت مدير وكالة المخابرات الامريكيه السابق عند رفض ابو عمار عروض كلينتون للسلام في نهاية مدة رئاسته ويقولها الان علنا الرئيس الأمريكي شخصيا لنا ما لنا وعليكم ما عليكم.. ونحن لا نعترف باي معنى للعلاقات الإنسانية وهناك علاقات قائمة على المصالح الدوليه فقط ليس هناك شيء اسمه قيم انسانيه هناك مصالح متبادله فقط ولا حقوق. لا اخلاق ولا مثل ولا عداله والعالم كله تبادل في جانب المال والاحتكارات والصناعات وكل شيء مقابل كل شيء ” بزنس” يعني “بزنس” المال مقابل الحمايه والكولا والبيبسي والنسكافيه وحتى المشروبات الروحيه مقابل النفط والبليونات الدولارات المجمعه في حسابات بنوكنا لكم كارصدة لاجيالكم القادمه هي لنا مقابل الحماية والسلاح الذين ستقتتلون فيه وتدمرون كياناتكم والضعيف يدفع ثمن الحمايه والفقير يدفع ثمن الفقر والغني يجني المكاسب فقط أن كان نظاما قويا لا نظاما محميا .. هل بعد هذا هناك وضوح اكثر من هذا الوضوح هل هناك صراحه اكثر من هذه الصراحه إذن شطبت كل الكلمات والمصطلحات الداله على السلم والسلام
والامن والعدل والديمقراطيه والحقوق لتحل
مكانها الوارد والمصادر. الربح والخساره المال ورؤوس الاموال إذن الامبرياليه والراسماليه
تتغولان ولا استبعد ان يقوم ترامب ونتنياهو معا بحرق كل الكتب والمنشورات والمطبوعات
و السجلات وكل ما يشير إلى آلاف القرارات والتوصيات. وما توفر عنها من نظريات وكتب في الآداب والفلسفة والتاريخ والعلوم حتى يتم
تنظيف ذاكرة العالم من كتب الفلسفه والآداب والأخلاق والحكمة ونظريات الكون في الديمقراطيه والعداله وحقوق الإنسان من اجل
أن يبقى ترامب بعيدا عن القضاء وتجاوزاته في انتخابات الرئاسه وسلوكه الذي يخجل منه العيب والحياء .. ومن اجل ان يبقى نتنياهو بعيدا عن الاستجواب للوقوف على حقيقة ما وجه له من اتهامات .. وأما الجانب الاخر المتعلق بامثال مسيلمة الكذاب فإني أتساءل لماذا يقدمون روايتهم او ضلالتهم عن فلسطين والقدس والاقصى وكنسية القيامه والاسراء. والمعراج .. ما ذا وراء أكاذيبهم وضلالهم هل يقدمون لترامب هدية مجانيه.. ام هم يعتقدون ان ما بين مكة والقدس علاقة تنافس لاعلاقة تكامل روحيه .. من قال لكم ذلك فهو احمق وخاطيء إلى مستوى الكفر وخيانة العقيده مكة احب بلاد الله إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهي احب بلاد الارض إلينا والقدس ومكة والمدينة المنوره ومن خلال المسجد الحرام و المسجد الأقصى. و المسجد النبوي الشريف هي في العلاقة المتكامله بين البلدين وليست خارجها ابدا وهناك شخصيات مستنسخه وتستنسخ حسب الادوار للاثنين معا ” ابو رغال ومسيلمه الدجال ” حسب الحاجة والطلب يفكرون بعقل مسيلمه وعقل ابي ريغال وينفذو ن تعليمات ترامب ونتنياهو واخر ما تفتقت عنه عبقرية المؤامره المستشفى الأمريكي في غزه حيث يستغل الأعداء جوعها وعطشها ومرضها ليعملوا ضد الإنسانيه عملا انسانيا بالاسم
عدوانيا بالفعل غرضه وضع صفقة القرن موضع التنفيذ لتكون أمرا واقعا كما هي المستوطنات
والاحتلال المستمر رغم اكداس مكدسه من القرارت لمجلس الأمن والجمعية العموميه
أن ذلك يقول لنا جميعا أن لم نقف تماما أمام أنفسنا لننهي انقسامنا ونطرد ا وهامنا فإن الوطن شهيد وان الزمن طريد وان عقل الخيانة سيقتل نفسه لا محاله ..
من يرى في نفسه مسيلمة الكذاب فلينظر في ألمراه فقد لا يتعرف على صورته فعلا
ومن يرى في نفسه ابا ريغال فليتحسس مواقع
قدميه فقد تكونان غارقتان وليسعف
نفسه قبل أن تبتلعه الاوحال .. وقبل الختام أتساءل معكم كم ابو رغال لدينا وكم مسيلمة بيننا أيها الساده ورغم ذلك فانه
لا حقيقة الا حقيقتنا ، ولا وطن الا وطننا فلسطين .. ومثلما عرج محمد عليه السلام من القدس الى سدرة المنتهى سيهبط من السماء دليل اخر على بركة هذه البلاد وقدسيتها .. وسيصلى المؤمنون صلاة جامعة مع الأنبياء وألمرسلين والاولياء الصالحين والشهداء في هذه البلاد
التي قال فيها تعالى ” سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى
الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه هو السميع البصير”

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر