ابنة القضية

Spread the love

ابنة القضية
يا ابنة القضية يا مناضلة أبية

حملت أنت الجعبة والبندقية

وامتطيت مركبة حربية

هذه الأيدي النّاعمة الرقيقة
توجه الرصاص الى الأعداء

وتنتصر وتعود مع الأشقاء

في بوتقة الأوطان العربية

من قال أنّ المرأة لا تحارب

ومن ادعى انها لا تقاتل

هي أم الأبطال والقادة

كيف لا تكون مثلهم بطلة

يحضرني التاريخ يا حرّة

وكيف كانت المرأة تقاتل

ومع الفرسان والشّبان

اليوم بلغت الأمور الحد

لقد صرنا مستهدفين

وفي دارنا وبلادنا

ونحن ما تعودنا على البذاءة

كلمات السوء ليست منا

وها هم يقتلون كبارنا

ويستحلون حرماتنا

يا أم الشّهداء يا نسّائم الحرية

يا من تلقنين العدو الهزائم

استباحوا المساجد والمصاحف

والمشايخ والعباءات والمآذن

انتفضت يا حرّة ويا أبية

لتقولي لهم اسمعوا وعووا

الرضع والولدان والشيب

والشّبان والنّسّاء والجميع

إليكم زاحفين لقد تخطيتم الحدود

وبحق التّراب الذي يحضن الجدود

سنطهر أرضك فلسطين

من المحتّلين الصّهاينة

بالحجر وبالشجر وبالحمير

والمعز والغنم والبقر

بالهواء والماء والغذاء

وبكل ما هو حولنا

أنا حرة أبية لكم منّي وعد

سنزبلكم ونجتثكم ونقتلعكم

من الخريطة والكرة الأرضية

مهلا يا من دنّستم القدس

وزورتم التّوراة وخادعتم الله

خافوا من ابنة القضية

والتي رضعت القوة مع ارهابكم

وقررت القتال من جوركم وظلمكم

ابنة القضية امرأة عربية

اسمها غزة وهي رمز للعزة

اغتصبوها وقاومت ذبحوها وشفيت

إنّها غزّة المحاصرة والمنسّية

في ذاكرة المتّغيرات الآنية

كلنّا يا أبية تحولنا الى غزّة

وكلنا وراءك ومعك يا ابنة القضّية

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...