الرئيسية / أدب الكتاب / إلى كل وطني شريف ……. بقلم …. Ekram Fayek

إلى كل وطني شريف ……. بقلم …. Ekram Fayek

Spread the love

إلى كل وطني شريف ……. بقلم …. Ekram Fayek

كل وطني شريف يتمنى أن تكون مصر من أعظم وأعلى البلاد في العالم في جميع المجالات، ولكن للأسف تمر بلدنا مصر بأشرس المعارك وأشد المحن وأقوى الأزمات، فالأزمات ظاهرة ترافق سائر الأمم والشعوب في جميع مراحل التنمية والارتقاء والانحدار في الأحداث التاريخية الكبرى.

على سبيل المثال ما قبل وبعد ثورة يناير نجد أنه بين كل مرحلة ومرحلة جديدة ثمة أزمة تحرك الأذهان وتشعل الصراع وتحفز الإبداع وتطرق فضاءات بكر تمهد السبيل إلى مرحلة جديدة غالبا ما تستبطن بوادر أزمة أخرى، ومن هنا فقد نشأت أفكار جدية من أجل دراسة وتحليل الأزمة ومحاولة الخروج منها بأقل الخسائر وتأخير الأزمة اللاحقة إن تعذر تعطيلها.

ومن أشد وأشرس الأزمات التي تمر بمصرنا في الوقت الحالي هي الأزمة الاقتصادية بجميع صورها من حيث انخفاض الصادرات والواردات والسياحة وانخفاض الدخل التي كان ينتج عنها وغير ذلك الكثير والكثير أدى إلى ارتفاع الدين الخارجي، فمن المعروف أن الحرب الاقتصادية من أقدم أنواع الحروب التي عرفتها البشرية، وهي الحرب التي تقوم كنوع من الصراع على الموارد الاقتصادية وتملك الأسواق الدولية ومصادر الطاقة والماء، وهي ذاتها الأسباب الأساسية للحربين العالميتين الأولى والثانية وحتى منتصف القرن العشرين كان يتم تنفيذ تلك الحروب، ولقد كانت الحروب الاقتصادية في القرون الماضية غير واضحة باستخدام القوة العسكرية والاستعمار الذي انتشر في جميع أنحاء العالم في بداية القرن التاسع عشر.

إلا أن تلك الصورة تبدلت وتغيرت في النصف الثاني من ذلك القرن، وحلت صور الاحتلال الاقتصادي والسيطرة على الأسواق من خلال حركة الواردات ورؤوس الأموال محل القوة العسكرية، وتجلت أعظم صور ذلك الاحتلال وآلياته فيما عرف مؤخرًا بالعولمة والنظام العالمي الجديد، وهو ما كان له آثاره المدمرة ونتائجه الخطيرة، خاصة على الدول النامية، وتتمثل نتائج وآثار الحرب الاقتصادية في البطالة والهجرة وتغير معاني الثقافة وزيادة أعداد ما تحت خط الفقر ويجب على كل من يخاف على هذه البلد أن يجد حلولا لهذه الأزمة.

على سبيل المثال، جذب الشباب لسوق العمل وتأهيلهم لإدارة المشروعات الصغيرة، وشراء المنتجات الصغيرة وتسويقها يبقى عن طريق وزارة الصناعة وزيادة المنتجات المحلية، ولابد من عودة السياحة في أسرع وقت ممكن ويجب العمل على تطور الجهاز الأمني بكل ما هو جديد للتصدي لما هو متوقع من أعداء الحياة أي الإرهاب.

لكي تعود السياحة أهم شرط من شروطها وجود جهاز أمني قوي، فلابد من تكاتف الجميع في التنازل عن بعض الأشياء غير أساسية في الحياة حتى نحاول انتشال بلدنا من هذه الوعكة الخطيرة ويجب العمل على تقليل الواردات ورفع الجمارك على السلع غير الأساسية.

ومن الضروري العمل على تشجيع الاستثمار، هذا دور رئيسي لوزارة الاستثمار أن تفعل نظام الشباك الواحد وتقلل زمن إنشاء الشركات للمتوسطات العالمية، ولابد من وجود ديمقراطية حقيقية ومتخصصي تكنوقراط أكفاء، ومن أهم الحلول أيضا العمل على تشجيع تحويلات المصريين في الخارج حتى تتوافر عملة صعبة، ولابد من الاهتمام على قدر المستطاع بالطبقة الفقيرة حتى نحقق المعادلة الصعبة ولا يشعروا بهذه المحنة ولا نزيدهم ألمًا، ولابد من تفعيل دور الأجهزة الرقابية ومنحها كل الصلاحيات حتى تستطيع السيطرة على هذا الجشع المتوغل في الأسواق من التجار، ومن الضروري أن تقوم السلطة التشريعية من تعديل للقوانين حتى تكون العقوبات رادعة بما يتلاءم مع هذه الأزمة لكي نخرج بلدنا بسرعة من هذا الشبح المخيف.

عاشت مصر رغم أنف المغرضين..

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نضال ابوغربية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

( إشتقتُ عينيكِ ) ***** قصيدة ****** للأديب والإعلامي ******** ( يحيى عبد الفتاح )

Spread the loveقصيدة ( إشتقتُ عينيكِ )   إشتقتُ عينيكِ مازلت أبحث ...