الرئيسية / أدب الكتاب / ( أُحِبُكَ و لكنْ ) .. للشاعر د . جهاد صباهي

( أُحِبُكَ و لكنْ ) .. للشاعر د . جهاد صباهي

Spread the love

أُحِبُكَ و لكنْ

طولُكَ يُناسبنيْ
وأنتَ تُراقصنيْ
موسيقى حالمةْ
تَسْحَرُنيْ
نظراتُكَ تسكنُ قلبيْ
تُبَعثرُنيْ
فتزيدُني روعةْ
وتُشْعِرُني وكأنَّ الليلةَ
هي عمريْ

شفتاكَ تهمسُ في أذنيْ
تحكي لي قصة صغيرةْ
عن شيخٍ سكنت في قلبهِ
أميرةْ
ملأته صخباً وأقماراً في عقلهِ
مُنيرةْ

لاتتوقفْ راقصني
جسدُكَ يذوبُ في جسديْ
ثوبي من لمْسِكَ يستجديْ
أصابته منيْ
الغيرةُ
يتمنى لو أني أنزعهُ
بين يديك أتركهُ
تراقصه .. تعانقهُ
لكن العتمة تذكرنيْ
بأن الثوب أنا الأخرى
يقيدني .. يحرقنيْ
وفتنةُ هجرهِ تراودنيْ
تجعل مني راقصةً
بين ذراعيكَ
مثيرةْ

موسيقى الصخبِ تعبرنيْ
وثوبي كأنه يغادرنيْ
ذاب وكأنه ثلجٌ
في كأسٍ من الخمرِ
وحذائي العالي يخاصمنيْ
تركني في لحظةٍ حرجةْ
صرتُ من غيره
قصيرةْ

طولك لم يعد يُناسبنيْ
ارفعني بين ذراعيكَ
احضني
الأحلام تثور على صدريْ
كموسمِ الكرزِ يتوسل
أن اقْطفْهُ
تذوقْ بشفتيك حلاوتَه
اجعل أغصانَهُ عاريةً
سوى حلقٍ
استوطن ثقباً في أذنيْ
بفمك تفكُّ عروتَهُ
وبرضاب ثغرك تخدعه وتوعدهُ
بأنك تنظف مسكنَهُ
وتُرجعهُ
لكن الجسدَ قد جُنَّ
بفعلتكَ
الأوراقُ كلها قد سقطتْ
والشجرة من حملها تعرتْ
لتبدو وكأنها
كبيرةْ

أُحِبُكَ .. راقصنيْ
أشيائي الليلة تهجرنيْ
الموسيقى هي من تسكننيْ
وأناملك يغريها استسلامي وضَعفيْ
تبحث لسؤالك جواباً
إن كنت في الحبِ
جديرةْ

لكن الأنوارَ تفاجئنا
وتفضح السرَّ وتكشفنا
بفارقِ عمرٍ يفرقنا
أعترفُ
أعترفُ الآن يارجُلي
اني على الحبِ صغيرةْ
اني على الحب صغيرةْ

أُحبُكَ … أُحبُكَ
ولكنْ

د . جهاد صباهي

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن عمر امبابي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أسطرة المهمش ‏في الشعر العربي الحديث/ فارس مطر نموذجاً … بقلم الناقد الدكتور أحمد شهاب

Spread the love أسطرة المهمش ‏في الشعر العربي الحديث/ فارس مطر نموذجاً ...