أنطفأت الشموع…. بقلم الكاتب زغلول الطواب

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 6 ديسمبر 2018 - 8:03 صباحًا
أنطفأت الشموع…. بقلم الكاتب   زغلول الطواب

الحلقه الثانيه من القصه القصيره

أنطفأت الشموع
بقلم / زغلول الطواب

أعتادت هند ليلة نهاية الأسبوع بالإهتمام بزينتها وملبسها وتصفيف شعرها وترتيب المنزل على أكمل وجه فكانت كعادتها تحرص فى هذه الليله بأن تقوم بطهو الطعام الذى تروق له شهية أحمد فكانت تهتم ايضاً بترتيب السفره ووضع فازه ممتلئه بأرق وأجمل الزهور ويقابلها فى منتصف السفره شمعدان وضعت فيه الشموع لإضفاء الجو الشاعري الهادئ الذي يريح النفس وينعش القلوب
حينما شعرت هند بغياب زوجها المبالغ فيه قامت بالإتصال لتطمئن عليه فأجابها بأنه ذهب للفكهاني ليشتري بطيخه فهو يعلم بأنها تحب مذاق البطيخ بشمل جنوني فأراد أن يحضر لها ما تحبه لتكتمل ليلته علي خير
فكلما إقترب موعد زوجها أحمد تطلق البخور وتعطر نفسها بعطر مميز أبدى أحمد إعجابه به ذات ليله من ليالى نهاية الأسبوع وحينما انتهت من مراسم الإحتفال بهذه الليله هيأت نفسها لأستقبال حبيبها أحمد فقامت بوضع الأطباق فوق المنضده مغطاه بأغطيه زجاجيه شفافه مع وضع طبق من فاكهة الموسم وكل شىء جاهز وعلى ما يرام لأستقبال الحبيب الذى إذا تأخر عن موعده دقائق معدوده أرتبكت هند وانتابها القلق والشك والحيره وأزدحمت رأسها بالعديد من الهواجس والظنون والشكوك و الأسئله التى لا تعرف لها أجوبه سوى ضرب الأخماس في الأسداس
وتنتظر قدومه بفارغ الصبر وهي لا على حامي ولا على بارد فحينما يحضر أحمد تقوم على الفور بأستجوابه حتى قبل أن تغلق باب المنزل خلفه وهذا ما لا يطيقه أحمد كلما آتى متأخراً عن موعده المعتاد ولذلك كان أحمد شديد الحرص على ألا يتأخر عن موعده حتى لا تنهال عليه هند بأسألتها المعتاده وتجنباّ من المشاكل التي عادة ما كانت تعكر صفو ليلتهما الموعوده من كل أسبوع
فكانت سريعة الطلقات وكأنها بندقيه آليه أو رشاش متعدد الطلقات فتنصب محكمتها وتنصب نفسها القاضي والنيابه في آن واحد فتكيل الإتهامات وتصدر الأحكام دون الطعن أو التبرير
فتسأله : ممكن حضرتك تقولى أيه إللى أخرك عشر دقائق عن ميعادك ؟ ممكن تقولى قابلت مين ؟ إوعى تقولى الطريق كان مزدحم أو كنت فوق الكوبري والدنيا كانت مقفوله عليك
من فضلك متفكرش فى سبب مش موجود على كل حال أنا عارفه إيه إللى أخرك عموماً ربنا شايفك وهتروح النار علشان كل مره تكذب عليا وتخترع لي مبررات لا تقنعني
عموماّ أنا هتأكد بنفسي لو كنت بريئ أو جاني
ثم تقوم بشم ملابسه وتفتش حول كتفيه على دليل يكشف كذبه وخيانته لها وبينما هند فى قمة حيرتها يبتسم أحمد فيزيدها غضباً فيقوم أحمد بتطويقها بأحد زراعيه ويقبلها فسرعان ما تهدأ وتستكين بعض الشيئ فيدخل بها غرفة النوم لتبديل ملابسه فيقوم بغلق الباب فيحضنها ويرتب على أعلى ظهرها العارى ويتحسسه برفق حتى تهدأ وتستكين أكثر وكأنه قام بإعطائها مخدر لكي تهدأ أعصابها ثم يداعب خصلات شعرها ويتحسس شفتيها بأصبعه ثم يقوم بتقبيلها قبلة تخرجها عن مودها الغاضب فسرعان ما تستسلم لإستيقاظ أنوثتها ومشاعرها فتنسى غضبها فتتحول إلى هِره تتمسح بصاحبها وتسكن حضنه بخنوع وهدوء ورقه وحنان
وحينما يفض الإشتباك الرومانسى فتقوم بخلع جاكيت بدلته ثم تقوم بفك رابطة العنق وتحضر له ملابسه التى سوف يرتديها بعد أن يستحم . وبعد أن ينتهى أحمد من حمامه يتجه إلى غرفة النوم مرة آخرى لتصفيف شعر رأسه ووضع برفان كانت قد أحضرته له هند فى عيد ميلاده ثم ينظر إلى بدلته الملقاه على السرير فيبتسم لأنه يعرف مسبقاً بأن هند قامت بالواجب المعتاد بتفتيش ملابسه بحثاً عن دليل قد يوقع احمد فى شر أعماله وكالمعتاد لم تجد شيئاً . ثم تنادى عليه أحمااااااااد من فضلك تعالى الأكل هيبرد يا حبيبي يلا تعالى بسرعه فيتجه أحمد إلى السفره بينما هى تقوم بوضع اللمسات الآخيره للجو الرومانسي بإشعال شموع الشمعدان وترتيب الزهور
وهي تنظر إليه تاره تلو الآخرى فى إنتظار رد فعله
ودهشته حينما يقوم برفع الأغطيه عن الأطباق حينما يرى ما لذ وطاب من أشهى الأطعمه حمام محشى طبق به شوربه حاره طبق الأسماك البحريه مثل الجمبرى والإستاكوزا وطبق يحتوى على فاكهة البحر والعديد من أطباق السلاطات فينبهر أحمد بتلك الأطعمه التى تجعله فى قمة حيويته ونشاطه وبينما هما يتناولان الغداء تبتسم هند ما بين لحظة وآخرى فيبتسم أحمد ويقول لها تسلم إيدك يا حبيبتى فتقول له عموماً المايه تكدب الغطاس فيضحك أحمد ضحكه عاليه ويقول لها يا حبيبتى حطى فى بطنك بطيخه صيفى فتضحك هند وتقول له أوك يا حبيبي هنشوف يا ترى عنتر ولا شيبوب
النهارده الخبر بفلوس بعد لحظات هيبقى ببلاش فيضحكان حتى تلمع أعينهما بالدموع وبعد الأنتهاء من تناول الغداء المخصوص لليلة نهاية الأسبوع يذهبا إلى الحمام لغسل أيديهما ثم تذهب هند لعمل الشاى على نار هادئه حتى ينتهيان من تناول بعض الفاكهه .
وحينما ذهبت هند لأحضار الشاى من المطبخ .
نظرت عليه فوجدته ممدداً على أريكة الأنتريه غارقاً فى نوماً عميق فتقع من بين يديها صينية الشاى من هول المفجأه فيقوم أحمد مفزوعاً من نومته القصيره غاضباً مختلفاً عن أحمد الذى آتى مبتسماً منذ لحظات فينهرها بشده ويذهب مسرعاً إلى غرفة النوم ليستكمل نومه وتعج حنجرته بالشخير .
فتقف هند ساكنه دون حراك مندهشه تاره غاضبه تارة آخرى ثم تلعن كل بطيخ العالم فتتجه مسرعه إلى الشنعدان فتطفأ الشموع .
بقلم / زغلول الطواب
إلى اللقاء في الحلقه القادمه إن شاء الله

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر