الرئيسية / كتَاب وآراء / * أنا القانون * للكاتب لطفي بدوي

* أنا القانون * للكاتب لطفي بدوي

Spread the love

 

القانون هو علم اجتماعي

موضوعه الإنسان وسلوكه مع نظائره، أعماله وردود أفعاله

وهذا موضوع ضخم، متغير المضمون، غير معروف على وجه التحديد ويصعب عرضه بدقـه ينظمها كل فرد وفق رغبته ومشيئته، والا صدقت وتحققت مقولة الفيلسوف بسوت Bossuet ” حيث يملك الكل فعل ما يشاءون لا يملك أحد فعل ما يشاء، وحيث لاسيد، فالكل س…يد، وحيث الكل سيد فالكل عبيد “. لذاكان لابد للمجتمع من نظام يحكم العلاقات بين الناس ويفرض الأمان في المجتمع. وللقانون مباحث كثيرة باعتباره علما اجتماعيا بالدرجة الأولى : ويعتبر القانون فن أيضا، ولكنه جد صعب ومعقد، لذلك فان ما يرد بشأنه من تعريفات مرن جدا، ويتضمن عددا من وجهات النظر والاستثناءات وذلك على خلاف العلوم الرياضية كالفيزياء والكيمياء. القانون، في السياسة وعلم التشريع، هو مجموعة قواعد التصرف التي تجيز وتحدد حدود العلاقات والحقوق بين الناس والمنظمات، والعلاقة التبادلية بين الفرد والدولة ؛ بالإضافة إلى العقوبات لأولئك الذين لا يلتزمون بالقواعدَ المؤسسة للقانون. ينظر للقانون بأنه مجموعة قواعد لذا تم تعريف القاعدة أو القواعد والتعريف القانوني العلمي المجمع عليه حيث اجمع فقهاء القانون الوضعي على تعريف القاعدة القانونية وهي ((مجموعة قواعدة عامة مجردة ملزمة تنظم العلاقات بين الأشخاص (معنوي/طبيعية) في الحال والمستقبل وتقترن بجزاء في حال مخالفتها))

ولكن —- فى بلادنا العربيةوجدت أنالإنسان أوجد القانون ليخترقه، فلماذا يُشهَر في أوجه الضعفاء دون غيرهم من أصحاب النفوذ والجيوب الممتلئة والأكتاف العريضة، أي قانون بشري يصلح لأن يكون قانون الضعفاء، كل القوانين فيها ثغرة ولكن لا يراها أمثالنا من الطبقة البسيطة الكادحة، بل القانون في حد ذاته يصبح سوطا في يد

جلادينا،ألم يقولوا أن القانون لا يحمي المغفلين، أجزم أنهم ما قصدوا سوى القانون لا يحمي الفقراء والمساكين.

عندما تكون (الواسطة) طوق النجاة الذي ينتشلك من البطالة، ودليلك في الارتقاء نحو أفضل المناصب، ومطيتك لنيل أرفع الدرجات الوظيفية, وسبيلك في التفوق على من هم أكفأ منك, وأقدم منك، وأذكى منك، وعندما تتسيد المحسوبية والمنسوبية, وتتحكم بمصير الموارد البشرية، وتتمادى في وأد الكفاءات،

فاعلم انك في بلاد العرب و ان القانون و الضمير فى إجازة

عندما تتجلبب الحكومة بجلباب الدين, وتتظاهر بالعفة والنزاهة والطهارة، إلى الدرجة التي تجعلك تحس انك اخترقت حواجز الزمن, وعادت بك القرون إلى عصر الخلافة الراشدية, في الوقت الذي تتصدر فيه تلك الحكومات قوائم البلدان الأكثر فسادا في كوكب الأرض، فكن على يقين انك في بلاد العرب، وعندما تسمع البرامج المستقبلية, التي تتحدث عن الورع والتقوى والشفافية في البلدان التي احتلت المراكز الدولية الأولى في الفساد الإداري، فاعلم انك تتجول في بلاد القانون العربى

عندما تصل الفوارق الاجتماعية إلى أقصى درجات التناقض, وتتأرجح مستوى العيش بين الثراء الفاحش والفقر المدقع، بحيث ترى الناس يسكنون المقابر, وينامون في لحود الأموات, ويبحثون عن لقمة العيش في المزابل, وبين أكداس القمامة، في البلدان النفطية التي انعم الله عليها بأوسع الثروات والعطايا، فلا تخجل من التصريح بحقيقة انتماء هؤلاء إلى بلاد العرب وان العرب دول مؤسسات و قانون

لكن أى قانون نقصد

همسة أخيرة: حين يرى الفقير ان القانون لا يطبق الا على أمثاله … وقتها سيقول … أنا القانون

 

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نائب رئيس التحرير سلوي أحمد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زيت بذور اللفت الأكثر فعالية للحفاظ على القلب

Spread the loveتوصلت دراسة طبية، إلى أن زيت بذور اللفت يمكن أن ...