أم الأنبياء – شاعر ‎علي البتيري

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 9 فبراير 2019 - 4:03 مساءً
أم الأنبياء  – شاعر  ‎علي البتيري

قصيدة جديدة
————
أم الأنبياء 
القدسُ أم الأنبياء 
وحبيبة الرحمن فوق الأرض
بستانُ السماء..
هي وردةٌ عربيةٌ وأريجها
متضوعٌ من كل نافذةٍ وباب ..
في ثالث الحرمين
هي في يد التاريخ تاريخ الورى
أغلى كتاب..
القدسُ مسرى للنبيّ مُحَمَّدٍ ،
وله اشتياقٌ دامعٌ
في كل وجدانٍ وعين
القدس ميدانٌ لفرسانٍ بهم فاض الحنين
لقدوم جيش الفاتحين ..
القدس صخرتها المقدسةُ الجبين
تبقى على مرّ السنين
في الشرق شاهدةً على
معراج صادقنا الأمين ..
نحو السماء …
القدس نهرٌ من ضياء
ظمئت له أرواح عشاقٍ ترى
في النور ماء
ولهُ ضفافٌ ضمّت الزيتون للصدر الحنونِ،
وقاومت في الليل عاصفة الغزاة الطامعة
وبه تدفق ماء عزّتهِ وفِي مجراه غيثٌ
قد تنزّل من سماءٍ سابعة
للقدس حقلٌ أخضر الأشجارِ،
تحت ظلالهِ خشعت قلوب الأتقياء
والقدس ملحمةُ الفداء
للشر أو للرجس فيهالا وجودٓولا بقاء
للقدس أبوابٌ مشرّ عةٌ هنا
لدخول من عشقوا الشهادةٓ والإباء
القدس للمجد ابتداءٌ لا انتهاء
القدس سُلّمنا إلى ربّ السماء
وجراحنا من أجلهافي الصدر أوسمةٌ
لمعنى الارتقاء..
القدس في الدنيا ربيعٌ دائمٌ
ما همّهُ في الأرض تبديلُ الفصول
ما مرّ من أبوابها يوماً رسول
إلّا ولاقاها بقلبٍ عاشقٍ لبهائها
أمسى يقول:
– يا قدس أنتِ لروحنا محرابُ هديٍ
يشتهي منّا الصلاة..
يا قدس انتِ بعمرنا الباقي حياة
ولديك دربٌ احمديٌ تعشق الروحُ مداه
ولديك أبوابٌ على أقواسها
تحنو السماواتُ ويحميها الإله
يا قدسُ أنتِ حديقةُ الشهداء والحكماء،
والشرفاءِ والكرماءِ من عهد الجدود
ودم الشهيد له على أسوارها أغلى الورود
يا قدسُ ًانتِ بهذه الدنيالنا
معنى الوجود .
– شاعر القدس –
5/ 2/ 2018

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر