أما ما بقي له من ايام…بقلم الشاعر صلاح الطميزي

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 12 مايو 2019 - 1:49 صباحًا
أما ما بقي له من ايام…بقلم الشاعر صلاح الطميزي

أما ما بقي له من ايام في حياتنا ، فقد تحمل بين انفاسها الكثير من الاشياء التي قد نستطيع من خلالها ايجاد أمر ما ، فمنذ تأسيسه في تسعينيات القرن الماضي قام الاتحاد بتنصيب نفسه عبر مجموعة من المستفيدين والمستنفذين وكيلا وحيدا وشاملا ، يتحدث باسم العامل المسكين ، ولكن ليس من أجل تحقيق حقوقه أو إيجاد العدالة الاجتماعية له ، وانما من أجل تقاسم المنافع المادية مع الطرف الآخر في الجانب الاخر ، فالكعكة شارفت على النضوج ، والكثير من الافواه أصبحت تتحرى أحقية من في الحصول على قضمه منها اولا ، فالجميع يسترق انين هذا البسيط ، ويضربونه بسوط الحقد بلا رحمة منهم ولا شفقه ودون تقديم أي خدمة تذكر فالمنافع الشخصية ليس قابلة للتفاوض عند هذا المسؤول أو ذاك . أما الموت فهو حق علينا جميعاً ، ومن ينتهي عمره من عمالنا علينا اخذ ما ترك لنا في حياته ، فالوريث الوحيد للوطن هم اللصوص الذين قبلوا الخنوع وقبّلوا الايادي من أجل إرضاء اسيادهم والخضوع لسياسة الأمر الواقع .
هنا يتلعثم لساني ويعجز قلمي عن السير واقف على حافة الجرف مرة اخرى انظر الى تلك المساحة المفتوحة بين الذكريات ، على أمل الوصول إلى ما تبقى من بقايا حقيقة كلما توفرت أركانها بدأت بالاختفاء من جديد ، تماما كما اختفت الكثير من الحقائق في حياتنا
قد يتملكنا اليأس ولكننا لازلنا ننظر إلى الغد بعين الامل والتفاؤل فرغم عظم المأساة وتكالب اصحاب المخالب قررنا مواصلة المسير بعين تملئها الدموع وقلوب تدميها الجروح وارواح وترهقها الآهات دون النظر إلى الخلف أو الاستماع لهؤلاء المغرضين ، و السؤال الذي لا زال بين طياتنا و لا زلنا نبحث عن إجابته متى سنصل الى الطرف الآخر من الطريق اسوة بباقي شرائح المجتمع .
بهذه الكلمات اكمل ما بدأت ولكن نصيحتي الأخيرة ليس علينا الالتزام بقوانين ولدت ميتة منذ حضورها للحياة فكل النهايات بداية لشيء جديد ، هذا ما أنهى به صديقنا كلماته قبل أن يرتقي شهيدا اثناء بحثه عن لقمة العيش صبيحة هذا اليوم ،التمس العذر لكم جميعاً ، التمس العذر لنفسي ولكن أي من هذه الاعذار ستقبل وايها سيطفئ دموع هؤلاء الصغار وامهم خصوصاً وأنهم تعودوا على إن يأتيهم والدهم بالهدايا والحاجات كلما عاد من عمله بعد أن يحتضنهم ويقبل رؤوسهم …..
يوميات عامل فلسطيني
الشاعر صلاح الطميزي

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر