الرئيسية / المقالات الأدبية والثقافية / أستغلال أم أستقلال بقلم..أ\ هيام عبيد

أستغلال أم أستقلال بقلم..أ\ هيام عبيد

Spread the love

أي استقلال هذا الذي يطل علينا؟! استقلال بلا استقرار… الكل يدعوا الى احتفال يومي بهذه المناسبة ولو سألنا أنفسنا هل الاستقلال هو يوم واحد او مجرد احتفال لذكرى عابرة عابرة ؟ استقلال الذات مفقود ..والامان حدث ولا حرج .. والامن عليه السلام والغطاء السياسي مكشوف …والمناطق اللبنانية مستباحة الى أقصى الحدود… الانفجارات تهل علينا من كل حدب وصوب لا نكاد نطوي جرح الا ونفتح جراح وكأن اللبناني دائما له حصة في كل المناسبات, منذ احداث التبانة والجبل وحتى الانفجارين ( التقوى والسلام ( وننتقل الى الضاحية التي حصدت الارواح البريئة لبنان إنفلات أمني بدرجات متفاوتة!! الهجرة تفرغ البيوت والمناطق، والسلاح بمتناول الجميع، اصبحنا نلقي السلام على المجرم حتى نحمي اولادنا منه. وضع فاق حد الوصف، لبناننا يتمزق قولا وفعلا, واولادنا تتفرق!!! كيف لا احزن ونحن نفقد الوعي والادراك والعقلانية! ايها الزعماء الذين لا نراكم الا ابطالاً وفرسانا في ساحة الانفجار وتبدون في حالة تأثر وحزن واسف شديد!!! ومن منا لا يحفظ الدرس!! اشارة الاتهامات الى هذا الفريق أو ذلك الفريق والاستنفار والاستنكار. كفانا هذا …بين14 و8 اذار ضاع لبنان، وما حصدنا غير أشلاء على الطرقات، ووطن مدمر لا نطلب منكم شهادة بل نطلب اثبات وجود…والاثبات ليس موجودا! كفانا مزايدات، إرحلوا عنا,,,, إرحلوا عنا واتركونا نقرر مصيرنا!!! اما انت ايها المواطن اللبناني المسكين …. الايادي الغريبة تعبث بمصير اولادك وتشعل به النار وانتم لا تدرون ما يحل بكم!!! الأيادي المجهولة تعبث بساحاتكم، اليوم انفجارين في الضاحية، وغدا أين لا ندري؟ أصبح لبنان العراق الثاني؟ هل نحن في حالة اندهاش ام في حالة استغراب، ام ان الاسم مجرد الفاظ! لا شعور ينتباني بالاستقلال، ولو عدنا بالذكرى الى الوراء وتكلمنا عن الاستقلال ايام عادل عسيران بشارة الخوري ورياض الصلح وعبد الحميد كرامي وقلعة راشيا (قلعة الفخر والعز والجوهر الاساسي لمعنى الاستقلال حيث هناك تعانق التاريخ والاستقلال والمجد )وكتبا قصة وطن باقي على مر الاجيال. هذا الذي تعلمناه في المدرسة واتت عليه الاحداث وغيرت الوجه الحضاري من الاستقلال الذي اصبح استقلالاً مجزأً بين ابناء الوطن الذين يبحثون عن السلام ولكن السلام الحقيقي هو الذي يفكرون فيه دون ان يدركوه ويتحدثون عنه دون ان يعرفوه ويتغنون به دون أن يسعون اليه السلام الذي يقتل الخوف الراسخ في النفوس. لا تقتلوا احلام اطفالنا، ولا تحرموا براعم الربيع …عودوا الى الضمير, الى المشاعر الانسانية ، الى الايمان بالوطن الى الحفاظ على الدستور الى العدالة الى الحق الى وجه لبنان، منارة الشرق، عسى ان يكون هذا الاستقلال، هو يوم الوحدة حيث لا 8 ولا 14 اذار فقط هناك فريق واحد تحت ظل القانون. ولتعلموا جيداً أن اية قطرة دم تسيل ان كانت من الشمال او من الجنوب او من بيروت او من اي مكان فهي تسيل من الجميع، فنحن كلنا دم واحد! وكما قال رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه في حديثه الشريف «إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».صدق رسول الله وليس عندي فرق بين طائفة واخرى فالكل إخوة بالانسانية، واتمنى والامنية بعيدة المنال ليت 8 اذار و14يتوحدا في هذا الرقم ويصير 22 عيد الاستقلال، تحت ظل القانون والمساواة هو فريق 22… الاستقلال من احل بناء وطن خالي من الحسابات الشخصية. واخيراً اتقدم بالعزاء من اللبنانيين عامة لكل شهيد سقط اليوم جراء الانفجار، والشفاء العاجل لكل الجرحى، وللبنانين خاصة ان يكون هذا الاستقلال، استقلال بلا انفجارات.

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن عباده الفيشاوي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أمسيات رومانسيه.بقلم.أسماءعبدالخالق

Spread the loveفتحت رسائله وباتت تتأملها..  لم تعد تدري تحدثه أم تنتظر ...