أدباؤنا العرب

Spread the love

أدباؤنا العرب يحق لنا ان نتباهى بأدبائنا ومثقفينا وبشعراءنا,ومفكرينا وفلاسفتنا,وخاصة نحن العرب . اذ أنّنّا نملك مخزونا” من تلك الشّخصيات العبقرية والتّي أقل ما يقال فيها أنّها مبدّعة.ولا علاقة للفخر بما أقول ,ولكن اذا ماأردت أنْ اعدهم لامتلأت أوراقي كلها ولاحتجت إلى مواعين ورق كثيرة ولما انتهيت ولو زدت فوق عمري أعمار ولو محوت سواد الليل بحروف من نور… ولكن سأبدأ أعرفكم على أديب من لبنان . ميخائيل نعيمه ,رأس مفاخرنا الرّوحية والأدبية .وهو … مدرسة إنسانية فريدة ومذهب مضيء من أنبل مذاهب الفكر الإنساني العربي والعالمي من خلال كتابه في مهب الرّيح. حاول أن يظهر لنا حياة الإنسان من جوانب مختلفة . وفيها يتناول بأسلوبه الخاص، حياة الإنسان مع نفسه، وقريبه، وخالقه… ميخائيل كما يصفه أحمد قنديل:” إذا كان للعرّبية، بل إذا كان للشّرق جميعا أن يزدهي بمفكريه وأن يباهي بفلاسفته وشعرائه وكتابه، فقد حق لنا نحن أبناء العربية أن نضع ميخائيل نعيمه في رأس مفاخرنا الرّوحية والأدبية في هذا العصر. إن ميخائيل نعيمه مدرسة إنسانية فريدة ومذهب مخلص من أشرف مذاهب الفكر الإنساني” وحياته كانت كلّها للأدب العربي حيث عاصر جبران وقام بترجمة أهم كتبه ” النبي ” الى العربية . إنّه من قادة النهضة الفكرية البارزة واكتسب شهرة كبيرة في المجال الأدبيّ. له الكثير من الأعمال، أبرزها تلك التي تتعلّق بالحبّ والتي تركت بصمة كبيرة لدى القرّاء وُلد هذا الكاتب والأديب المشهور في بسكنتا لبنان عام 1889، درس في مدرستين مميّزتين، ثمّ توجّه الى الولايات المتّحدة حيث درس الحقوق وحصل على الجنسية الأميركيّة، لُقّب بناسك الشخروب حين عاد الى لبنان وتوسّع في أدبه، وتوفّي عام 1988. له مؤلّفات تتناول من القضايا الاجتماعية منها ما يتعلّق بالوطن، بالحبّ، بالله… وكتب رسائل لمجلة الفتاة يقول فيها ( ملاحظة قبل اتفاقية سايكس بيكو) “أنا مجنون لأني لم أنكر سوريتي.. ولآني وجدت نفسي شرّيدا غريبا مهابا وأدركت أنني فقدت وطني فقمت أبحث عنه لاسترده”. يضيف: “يقولون لي من هي سوريا لنحارب من أجلها؟ وما هو الشعب السوري ؟” وبالطبع لم يجب نعيمة على سؤالهم بالشكل الذي ضمنه الحاشية في كتابه “سبعون”: “ان سوريا هي القطر الأكبر من الأقطار الثلاثة: لبنان وسوريا وفلسطين”. بل هو رد على الذين اتهموه بالجنون من السوريين باتهامه اياهم بالجبن لأنهم يخافون أن يحاربوا من أجل سورية كما يفعل هو، رغم انهم “سيكونون من أول من يعودون الى سوريا إذا تحررت ولو بدم غيرهم”. ويقول: “لكن ما لي ولهم ! أنا فقدت وطني – وأدركت أني فقدته فجئت أسترده. وهم فقدوا وطنهم ولا يدركون انهم فقدوه. لذلك يتفلسفون. يقولون أني أنشد حلما. وهذا الحلم لو دروا، هو كل حياتي” ويعتبر نعيمة ان ما يقوم به هو بمثابة “ولادة ثانية”، لماذا؟ “لأني أدركت لأول مرة في حياتي اني من أمة”. ويرفض نعيمة رأي اليائسين الذين يعتبرون ان سورية “جسم مركب من علل وعاهات لا أمل بشفائها”. صحيح ان الأمراض الاجتماعية متفشية في جزء من السوريين، ولكنه “السوري الذي أؤمن به انما هو غير السوري الذي يتبجح بمعارفه الأدبية وحنكته السياسية وفلسفته الاجتماعية. هو السوري الذي حرث أرض سوريا أجيالا ليغذيهم ويغذيني ويأكل خبزه بعرق جبينه،ولم يقف مرة على المنابر ليقول لاخوانه السوريين: كلكم فاسدون إلا أنا”. والسوري الذي يؤمن به نعيمة هو الذي “استعبد أجيالا ولم يفقد عزة النفس ولا أصبح عبدا مملوكا. هو السوري الذي لو حل بالجبال ما حل به لدكت الجبال” بل إن ايمانه بمواطنه الوطني الشريف لا يحد: “أنا أرضى بهذا السوري أخا وأبا ورفيقا وجارا. بل لا أرضى بسواه من كل شعوب الأرض، لأني أعرفه وهم لا يعرفونه”. ونعيمة أيضا لا يرضى بغير وطنه بديلا، رغم أنه محتل، ورغم انه -أي نعيمة – يعيش في العالم الجديد: د«فقدت وطني وأنا لا أقدر أن أعيش بدون وطن لأني أرى أمم الأرض كلها قامت تدافع عن أوطانها فقمت أنا كذلك أسعى في استرداد وطني من يد من سلبوني اياه”. ويختم نعيمة تأملاته بالرد على من اتهمه بالجنون من مواطنيه “اذا مت وعلمتم بموتي وبقيت سوريا تحت أقدام مستعبديها فأحلفكم بالله الا تذكروني بشفاهكم والا تلفظوا اسمي بالسنتكم، واذا انعتقت سوريا بعد موتي من نير ظلامها فسيروا الى وطنكم الحر ولا تذكروني. فأنا قد أرقت دم حياتي لأجل من كان مثلكم يحب الحرية ويضن أن يدفع ثمنها ولو قطرة من الدم….. وهل يتساءل عاقل اذا ما كان التّاريخ يعيد نفسه يا سادة ؟ حقا” إنّ الأدب مرآة المجتمع ومهما حاولنا فصله عن الأحداث التي نمر بها لا نستطع ,الأدب صوت الحق والحقيقة وهو يعكس الصورة الحقيقية للوطن ,ومن اللافت أنّ من يملك قلبا” لا يمكن الاّ أن يكون للحب: للوطن وللأرض وللحبيب وللعائلة للهواء وللشجر وللبحار وللأنهار . تنفسّوا حب للوطن وازفروا كل كراهية, بالحب وحده ننتصر على السواد ونحوله إلى بياض ناصع ..هذا هو الثّلج يغطي أنحاء الوطن العربي وعليه أكتب رسائل للأدباء وأختصرها بكلمات ألا وهي لا فرق بين الورق وبين الشّاشّات ولا بين القلم والأنامل المهم ْأن نكتب الكلمات ……….. لطيفة خالد .

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن لطيفة خالد

لطيفة خالد مواليد لبنان طرابلس 4/2/1964. جبران خليل جبران أبي الروحي , و النابغة الذبياني مثلي الأعلى ". هذا شعارها , و طريق حياتها , و نهجها الأدبي . إنها الأديبة اللبنانية المعاصرة " لطيفة خالد " التي ما زالت تتربع على عرش القلم الفياض بالروائع و الحكم . إنها سليلة مجد لبناني متوارث عبر عقود طويلة , و ما زال صداها و عبقها يكمنان بين ثنايا, بل يعطران, الحياة الأدبية اللبنانية . فجبران خليل جبران , و ميخائيل نعيمة , و مي زيادة , ليسوا إلا أمثلة على قمم شاهقة في حياة الأدب , و الموروث اللبناني العتيد , شعرا كان أم نثرا. طفولتها ليست كطفولة الغير , حياتها ليست كحياة الغير, أيضا. تهوى , بل تعشق القلم منذ نعومة أظفارها , تقرأ كل ما يتيسر من كتابات قراءة نقدية . فطالما طلبت منها مدرستها في مراحل الدراسة الأساسية , أن تقرأ ما يخطه قلمها من نفائس الكلم أمام أترابها , الأمر الذي أثار إعجاب المعلمة , قبل الطالبات , فظنت أنها انتحلت شيئا مما خطه المنفلوطي. زاهية تلك الكلمات التي تسكبها على أوراق الورد , و كراسات الأحلام . مخزون ثقافي , معرفي , و موسوعي متفجر يدوي في الأفاق , و تنوء بحمله أعتى الصفحات. كيف لا, و قد حباها المولى بأخ شقيق يمتلك ناصية أضخم مكتبة تجثم بها أمهات الكتب . فدونها ينبوع المعرفة , تغترف منه , و ترتوي فكرا , و أدبا , و معرفة. تماهت في الشعر , خاصة شعر إيليا ابو ماضي , ذاك الشاعر المهجري الرائع . جعبتها تغص بالدرر النفيسة و فصل القول , و ما ذاك إلا بفضل الأهل – بعد المولى تعالى- الذين يشكلون لها خط الدفاع الأول , و صمام الأمان . هي أسرة عصامية مكافحة, لا هم لها إلا رقي أبنائها . و هاهي الابنة الثالثة ترتيبا في العائلة , تحصد ثمار , و جنى أمل الأسرة. الطابع الإنساني , و القضايا المجتمعية و العدل بين البشر , هو هاجسها الأول و الأخير . لأجل ذلك, و بكل شغف, التحقت بكلية الحقوق في الجامعة اللبنانية , علها تعيد بعضا من الأمور إلى نصابها ؛ نصرة لمن لا ناصر له.لم تثن الحرب الضروس و الطاحنة بين بني الجلدة من عزمها أو عزم الأهل ؛ فهاهم يتنقلون من مدينة إلى مدينة , بل من حي إلى حي بشكل تكتيكي , تفاديا لضربة مميتة – لا سمح الله – قد تقذف بها تلك الحرب الأهلية الهوجاء التي قضت على أمال الكثيرين , بل شردت البعض خارج الوطن . و ثبتت أديبتنا , و أنشبث أظفارها في مرابع الطفولة , بلاد الكرامة والشعب العنيد , كما يحلو لها ان تقول , مرددة قول فيروز. نشرت لها الصحف اللبنانية العديد من المقالات , و الخواطر , كما تبنت المكتبة العربية نشر كتابها الأول " أنا و قلمي " . كما نشرت لها مجلة " المعرفة " العديد من المقالات , ناهيك عن تسابق بعض المواقع الالكترونية , لتزدان صفحاتها بنشر نفائس الأعمال- كتابة و صوتا- لهذه الأديبة الرائعة , الحائزة على لقب " كاتب ماسي " , و ذلك حسب عبور القراء لذلك الموقع و تصفح مقالاتها. و في الآونة الأخيرة , نشر لها موقع " أنهار " رواية بعنوان " ذات الرداء الأبيض " , و هي ملحمة مجتمعية تصور المجتمع الطرابلسي اللبناني بين الأستقلالين , الأول و الثاني , و صولا إلى فترة الربيع العربي . أما مسك الختام , و ليس ختاما , فهو كتاب بعنوان " قصائد نثرية" , حيث تتجلى روعة الأديبة خالد في بث الفضيلة , و مكارم الأخلاق في جميع شرائح المجتمع الإنساني. هذا غيض من فيض , فللأديبة اللبنانية العشرات , و العشرات من المقالات , و الخواطر , و المخطوطات لا تصلح إلا ميثاقاً مجتمعياً و أخلاقياَ للنشئ .
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأدب العربي

Spread the love لو شئت أن أعرف الأدب  لقلْت : إنه عمل ...