الرئيسية / أدب الكتاب / أحمد محمود الاعرج – رسالة

أحمد محمود الاعرج – رسالة

Spread the love
رسالة
بقلم احمد محمد الاعرج

ذاك الحنين الى ما يشبه الحنين
كيف نفسر كل الحنين
ان كانت قلوبنا
تشبه الحنين
او تشبه باقة من لون الشمس
صباح صيف
او قبل غياب الندى
في تشرين
نرسم قمرا قرمزيا
على ورقة جاردينيا
نحلم ..
نغفوا كالحرير
كالفراشات كجدائل النهار
نركض نحو السماء
نغني صوت المعاول
نرقص للفجر كالنار
نكتب قصة
ثم نختفي
نطيل السؤال عن احوالنا
و عن احوال الغريب
الذي ترك قصيدته الاخيرة
و بقايا اوراق الكستناء
بلا مأوى
في وسط النهار
و ارتحل عن ظله
كي يقيم صلاة الوداع الاخيرة
قبل اشتعال البيلسان
و سقوط بقايا القمر
عن اعمدة الرخام
في المعبد

الحنين انشودة لقطرات
نرتشفها على عجل
كل صباح
كالحياة
طعمها مالح احيانا
و احيانا اخر تكون كالشهد
كحبات اللوز
كالنساء في اوائل العشرين
غاضبات
جامحات
عاشقات …. ملهمات
حائرات
وحيدات كالزنبق
يشعلن ظفائرهن اخر اذار
كي يرقص الليل
طيفا او باقة قوس قزح
و قبلة
سر لا تبوح به الغمام
يمتزج بالمطر
كي يضيء سراج القلب
بحب لا تصفه اسراب الحمام
و هي ترسم الشمس
عينين كالسماء
دافئتين
عاشقتين
متعبتين
من هوى غاب
كاللجين ..
ارق من الندى

في البعيد
وحيد صوت الريح
خلف االنسيان
يدندن
مثقلا بأحلام
بابتسامات
و بعض دموع
و ربما قليل من الشوق
لقلب اتعبه عتب الحنين
الى ما كان
و ما سيكون
الان… اليوم
او غد
او بعد برهة من الزمان
ستولد من رائحة النار
قصة عشق وحيدة
تكتب مغناة
تلهو بها العصافير
تقطف السنابل
تغزل الاغصان
تنمو و تكبر رويدا
قبل ارتحال القوافل
الى نهر الياسمين الابيض
في اخر الشتاء
اهذا حنينا
ام ان الحنين
ذاك الحوار
بين الغريب و ظله
بين شجرة اللوز العتيقة
و بقايا الشتاء في المدفأة
سرمدية هي الكلمات و التعبير
لا حنينا الا الحنين
ليدين من نرجس
و من سراب
و قلب كالغمام
كبقايا النبيذ على شفاه العاشق
صاف
ملهم
والحكاية
اكتبها
و اعشقها
ارويها عند الفجر
قصة مبعثرة
بقايا دفء
و حنين

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن دكتور محفوظ

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لاشِين عَرَّاف الْقَرْيَة بِقَلَم رَمَضَان بَر

Spread the loveلاشِين عَرَّاف الْقَرْيَة بِقَلَم رَمَضَان بَر فِي الثمانينات اُشْتُهِر لاشِين ...