الرئيسية / أدب الكتاب / آخر الأسباط …….. بقلم الشاعر العربي الفلسطيني …… أحمد عموري

آخر الأسباط …….. بقلم الشاعر العربي الفلسطيني …… أحمد عموري

Spread the love

آخر الأسباط

 

في ذكرى رحيل الشاعر الكبير محمود درويش
قدرُ الشّموس قدومها وغروبها..
فبأيّ آلاء ترانا نقتدي؟
هي همزة الوصل الأسيرة بالمحنْ
تدنو النّعوش ُ بلا رضاعة موعد
عدوى لذاكَ النّعش فينا ترتمي
كالمستحيل إذا تهادى عابراً
كإشارة الفقدان حال الأنبياءْ
أحقيقتان بنا هنا؟
قلْ ما لنا يا آخر الأسباط قلْ
جرعُ المرار ونوحُ قلب كالهزار على وطنْ
وعلى غد مقهور فوق حدائق المنفى بدا
يغري الأساطير الّتي عزفتْ عبارةَ مستحيل الملتقى
نسترفدُ الأنفاسَ \كالدّهقان \ كنّا بالدّجى
قلْ ما لنا يا آخر الأسباط قلْ
\لا تعتذر..عمّا فعلْتَ \ بنا بملهاة الرّحيلْ
وكأنــّكَ المرسالُ والسّلطانُ يبسط جوهراً
بقصائد منسابة ..

كجديلة النّيران من حمم الترائب للورى
ستكون رائحة الرّفات مواسمي
وعيون مقبرة تسابق بومةَ الأقدار نحوي:
في شطّها ثمرُ المذابح يكبرُ
والموْتُ يتْعبُ ربّما منّي قليلاً ربّما
حتّى يحاولَ مرّةً أخرى مباغتتي
فأنا ونصل الموت نبدو أصدقاءْ
وحصاد بوصلةُ السّنابل ربّما
سرّ الغباءْ
قلْ ما لنا يا آخر الأسباط قلْ
حتى متى صمتٌ يطيلُ المبتغى؟
\ولنا حياةٌ في حياة الآخرين هناكَ \
أطهارةُ التذكار في سحب السّكوت تضمّكَ
ثلّاجة الأموات في صخب تضمّ بشائري
أعليّ عند جلالة الدّخلاء وضع مصائري؟

موتٌ و أقفاصٌ وأفعى جدّلت
في موطني الحزن الّذي يطوي عيون الخلق في لحن الدّجى
وقتٌ كأطياف يباري أمّتي
والطّيف في غيبوبة يسري على جدران جسمي علّه
يعطي المماليك الّتي أرخت دمي
في صيغة الموت الحكيم
كلّ الممالك من ضفائرها حبال مشانقي
تومي لهم بركاتها
أمست موائدها تزيّنُ رأسها في هامتي..أو طفلتي
أشلاء فرّتْ من صهيل النّصلْ
فمُ نعْوة مرسومة ترخي المباسم ضحكة صفراءْ
وأنا المحارب رغم منحدر السّقوطْ
مابين مشكاة المقابر والدّجى
قل ْما لنا يا آخر الأسباط قلْ
\لا تعتذر..عمّا فعلْتَ \ بنا بملهاة الرّحيلْ

ناي الحداد ترنّم
سأراه بين قوافل الشّهداء يجمع شهقة
أمست قناطر كي يمرَّ إلى عرين بدايتي
لا شعلة تبني ضواحي عودتي
عفن السّلام تلذّذ
فالعدل في بطحاء نسيان سعى
لغة الأعاجم أزهرت..
بصماتها كأوابد تحكي روائح غفلتي
وغدي لديْهمْ مُوْغلٌ
هو كالمسافر فيهما لا لا يعودْ
مسعورةُ السّاعات تمضي فوق لحمي والخرابْ
مأوى تعاليم الطّلاسم في نوافذ عقلنا
تزدان للرّيح التي لبستْ عيون الله
وأنا الّذي يهوى \فلسطين \ الّتي من روضها
تنساب كالأنهار آلام الثّرى

سأعدُّ من خطط الشّهامة أحرفاً..
نحو أوردة الهدى
قبري لقافلة يغرّدُ للغد
فالموت يعتقل القيامة كلّما..
ضاقت بنا الأرض الّتي في رحمها كنّا السّنا
قد لفّنا كالوغد مضطرب المجاهل بالكفنْ
والعابرون إلى الغزاة ظلالهم..
كسحابة فرشت جنين مواجعي
قالوا وكم قالوا هنا
لا بدَّ إنــّكَ واهبُ الأحزانْ
تأتي فيأتي لابساً عبق الكفنْ
بصراحة الحمقى أراني محتضنـّاً عجاج روافد المجهول قلْْ
لي أيها المجهولُ أينَ أنا؟
ولغاية ما تستوي الصهوات نعشٌ أم صدى
ولأنـّني مرثية الأوقات من حطب الحروف

قيثارتي نغمٌ يدسُّ لهيب الرّوح مجداً للقصائدْ
يا أهل \بابل \ كيفَ عادوا لي كالغزاة مدجّجين إلى غدي؟
أخذوا عروس الكون منّا كالسّبايا ثمَّ مدّوا لي منافي
ورفات ماضيهم كحاخام يشدُّ قيودنا
ولسانُ توراة يزخرفُ كالوصايا هيكلاً
يدنو بما شاء الأفول لنا
ودمُ المشيّمة المسالُ لهم دمي
يا أيّها الموتُ السّدى..
صمتُ الأخوة يحزّ ُعنقَ مفاخري
ألديكَ من قمح الشّهامة بيدراً ..
يمحو البّرايا في حديث زاهر
هل نحتسي خمر الوعود؟
قالوا على أرضي تراتيل الرّدى
يا برتقالي من يواري ما رمت أصدائهم
في كلِّ أفق سوف يغتال النّدى

عدنا إلى بحر الرّميم الهائجِ
من كلِّّ مرسى نحمل الذّكرى الملاطمة الأسى
في رحمها كنّا مماليكَ المنافي كلّما ندبَ الوداعْ
قل ما لنا يا آخر الأسباط قلْ
من أسرج الموت الذي في شرفتي ؟
هم أم أنا
قالوا أنا … خدّاعة أقوالهم
من هاهنا بدء الحماقاتِ الرّواسي حولنا
قل ما لنا يا آخر الأسباط قلْ
\لا تعتذر..عمّا فعلْتَ \ بنا بملهاة الرّحيلْ
زبدٌ على فوّاحة النّعوات كالمعتوهْ
والأرضُ كالفرس الجموحة حالها
وهناكَ مسرحها يمدُّ أفئدة الخريف الدّائم
لغزٌ وسرٌّ مرفقٌ كالنّار يلذغُ مشرقا
أينَ المفرُّ؟

وهواجسُ الفقدان كالشّهوات تبرقُ بالعمى
أهنا بمأوى غمرة الشّكّ الضّرير حقيقة
والبئر نحن بلا صلابة \ يوسف \
كم نمتطي كالعنكبوت متاهة الخطوات
نبكي كما الأطفال غولاً يكتسي فمَ قصّة
مصلوبةً لا نسغ فيها للغد
ونلوذُ نبتهلُ الدّعاء أمامها ..
كثبانها كثياب أرواح العباد تطيرُ في سفر الخنوعْ
وأنا التراب شرارتي ومسافتي
إنـّي لأرثي بالوميض العورة الأولى بنا
لا دمعَ حينُ يعاندُ الصّلصال منطق أصله
مصقول في بعد الغرائب كالرّدى
كنْ كالنّبوءة و القصيدة عابراً
ساعات ما تتلو العقاربُ والثّعالبُ في جنوح مكرها

فهناكَ بوصلة ُ الشّقائق والدّم
قل ما لنا يا آخر الأسباط قلْ
\لا تعتذر..عمّا فعلْتَ \ بنا بملهاة الرّحيلْ
نحنُ الحجيجُ إليكَ ..
نجري بقربكَ خاشعين لكي نصافحَ أحرفاً
فطلائع التعساء تختصر المدائن في رقيم جنازة
بجموح محتفل تلوكُ المبهم
وكأنّما صحف المذابح أورقتْ من رحمها
هذي يدي قدْ أزْهرتْ تحت َالرّكام
تستنهض الصّبح الجريح إلى مخاض قيامتي
تتلمّس الدّرب الّذي أخفى الصّدى العربيّ
هلْ عندَ عقم تمائم صفصافةٌ ترثي لنا
متفحّماً ملقى على بصر الخرائب والدّمارْ؟
لاشيءَ عندي مشتهى يا موطني
إنّا يتامى من وقود مذابح

وشواء لحمي فوق إسفلت المكائد قد روى
لبّ الكلام وما طغى.
نحنُ الحجيجُ إليكَ ..
نجري بقربكَ خاشعين لكي نصافحَ كعبةَ الأشعارْ
قلْ ما لنا يا آخر الأسباط قلْ
في كلّ عصر شهوةٌ
\لا تعتذر..عمّا فعلْتَ \ بنا بملهاة الرّحيلْ
نيرانكَ المبسوطة الأبعاد كالثّكلى بمحْفل سيرتي
غابتْ بأنفاس تعاقرُ خيمتي
إنّي لأبـْصركً المسجّى بالحروف بنفسجٌ
تتزاحم الكلمات كالصّهوات نحوكَ بالدّموعْ
مفتونةٌ في موسمي أوهامها
لو لم تكنْ زيتونةً في جذرها بشرى غدي
تهدي فراشات القلوب المعتماتْ
سرّ الثّرى..

لا لم أكنْ بالقدس مئذنةُ الشّهيدْ
\أثرُ الفراشة \ لم يعدْ أثراً هنا
قدْ جلجلَ الأبصار فينا كالزّلازل هل ترى؟
تنهيدةَ الصّلصال تنشدُ فرقدا
إنّي لأبـْصركً المسجّى بالحروف بنفسجٌ
تتزاحم الكلمات كالصّهوات نحوكَ بالدّموع وبالبكاءْ
الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عموري

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

عن نضال ابوغربية

x

‎قد يُعجبك أيضاً

( إشتقتُ عينيكِ ) ***** قصيدة ****** للأديب والإعلامي ******** ( يحيى عبد الفتاح )

Spread the loveقصيدة ( إشتقتُ عينيكِ )   إشتقتُ عينيكِ مازلت أبحث ...