آتي أعودُ وأنتقي …بقلم الشاعر حسين جبارة.

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 13 مارس 2019 - 6:56 صباحًا
آتي أعودُ وأنتقي …بقلم الشاعر حسين جبارة.

آتي أعودُ وأنتقي
———-
لا تقلقي
فالحبُّ دربٌ دافِئٌ
هل تذكرينَ حبيبتي لمّا شحنتِ مشاعراً
بشغافِ مُصغٍ مُعجَبٍ
وأسرتِني طيراً يُحوّمُ خافقاً
أوقعتهِ بشباكِ رمشٍ آسرِ ؟
————————
وتركتني في حيرةٍ وتهيؤٍ
خلّفتني بحراً تلاطمَ موجُهُ
صدراً يضجُّ بصمتهٍ
كنتُ المُولّهَ هائماً ، أسكنتُ وجهَكِ مقلتي
دثّرتُ روحكِ بالحريرِ الناعمِ
————————–
منذُ التقينا والهوى
لم تغربي عن ناظريَّ للحظةٍ
صرتِ الأنيسَ بليلتي ثمَّ المُبدّدَ وحشتي
وكذا الحروفَ قصيدةً
والهمسَ يغمر مسمعي
لما هجعتُ بمضجعي
——————-
أهوى حضوركِ ظبيةً
في الصرحِ جئتِ مليكةً
حكمتْ عشيقاً في هواها مولعاً
ومتيّماً متعلّقاً ، لسهامها مستسلماً
يرضى بحكمِ حبيبةٍ
يُملي قرارَ مؤبّدِ
————–
طفتُ الحواضرَ والبواديَ والرّبى
كنتُ القريبَ من الشواعرِ والسواحرِ والغوانيْ
قلبي تحصّنَ في عرينكِ مخلصاً
لا يرتضي إلّاكِ ليلى
رغمَ عرضٍ في المدينةِ زاخرٍ
رغمَ الكواعبِ والنواعمِ في المدى
——————————-
ما زلتِ حباً
في سمائي خافقاً
انتِ الربيعُ بلا خريفٍ أو شتاءٍ عابسٍ
هاكِ الفؤادَ فرشتُهُ سجّادةً
هذي يدي مُدّتْ إليكِ وسادةً
فتمدّدي وتزمّلي وتدفّئي
———————-
منذُ التقينا من عقودٍ قد خلتْ،
بُحتِ حباً دائماً ، متجدّداً متألقاً
مهما هززتِ توقّعي في بعضِ خَلقٍ
او سلوكٍ جانحٍ
زدتِ الجوى في أضلعي
فرضيتُ حبّكِ سرمداً
غنّى الخلودَ بخاطري
——————–
لا انثني
عن عشقِ مَن خسرتْ جمالاً طارئاً
آتي ، أعودُ وأنتقي
تلكَ التي كنتُ انتقيتُ كمالها
لما التقينا ذاتَ يومٍ في مساءٍ عابرِ
حسين جبارة كانون ثان 2019

تعليقات الفيس بوك

التعليقات

رابط مختصر